فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 725

الافتقار إلى بعض المجموع، فالمفتقر إلى المجموع مفتقر إلى كل جزء منه، والمفتقر إلى جزء منه لا يلزم أن يكون مفتقرًا إلى الجزء الآخر، ومعلوم أن افتقاره إلى الجميع هو افتقاره إلى نفسه، [*وقول القائل: مفتقر إلى نفسه*] ، هو معنى قوله: هو واجب بنفسه؛ فعُلم أن وجوبه بنفسه لا يوجب الافتقار المنافي لوجوب الوجود.

الوجه الثاني: أن يقال: وجوب الوجود الذي دلّ عليه الدليل ينفي أن يكون مفتقرًا1 إلى أن يكون مفتقرا إلى شيء خارج عن نفسه، إذ كانت2 الممكنات لا بُدَّ لها من موجود3 غير ممكن: موجود بنفسه، وهذا ينفي أن يفتقر إلى شيء خارج عن نفسه؛ فلو قيل: إنه موجود بنفسه، مستغنٍ عن غيره، وإنه مفتقر إلى غيره - لزم4 الجمع بين النقيضين، فأمّا ما هو داخل في مسمَّى نفسه، فليس هو شيئًا خارجًا عن نفسه، حتى يقال: افتقاره إليه ينافي وجوده بنفسه.

[لفظ «الغير» ] :

الوجه الثالث: أن يقال: اسم «الغير» فيه اصطلاحان:

أحدهما: أن حدَّ الغيرَين: ما جاز العلم بأحدهما مع عدم العلم بالآخر.

والآخر: أن الغيرَين ما جاز مفارقة أحدهما للآخر5، بوجود أو مكان6 أو زمان، والأول اصطلاح المعتزلة والكراميّة، والثاني اصطلاح طوائف من7 الكُلَّابية والأشعرية [*ومَن وافقهم مِنَ الفقهاء أصحاب الأئمة الأربعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت