فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 3018

عن الوليد بن مسلم عن أبي عمرو (هو: الأوزاعي) عن يحيى به، ولم يسق لفظه تامًا، قال: (نحو حديث عصام عن أبيه) اهـ.

والإسناد الأول واه؛ لأن رواد بن الجراح هو: أبو عصام العسقلاني، قال البخاري [1] : (كان قد اختلط، لا يكاد أن يقوم حديثه) ، وقال النسائي [2] : (ليس بالقوي، روى غير حديث منكر، وكان قد اختلط) ، وقال الحافظ [3] : (صدوق اختلط بأخرة، فترك) اهـ. وفيه: عنعنة يحيى بن أبي كثير، وهو الطائي، مشهور بالتدليس [4] . وعبد الله بن أبي الفضل، وهو: المديني، قال أبو حاتم [5] : (لم يرو عنه غير يحيى بن أبي كثير، ولا نعرفه) ، وقال الذهبي [6] : (مجهول) . والإسناد الآخر ضعيف؛ فيه عبد الله ابن أبي الفضل المذكور، والوليد بن مسلم فيه هو: الدمشقي، يدلس، ويسوي، ولم يصرح بالتحديث للأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير. ثم إن الحديث بهذا اللفظ يشبه أن يكون منكرًا؛ لأنه سُمّي فيه السائل أبيّ ابن كعب، والمعروف: عمر بن الخطاب. وجواب النبي - صلى الله عليه وسلم - اختلف لفظه عن جوابه في الطرق المتقدمة، وهو المعروف في سائر الأحاديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في هذا المعنى - والله تعالى أعلم -. والخلاصة: أن الحديث بلفظه المعروف صحيح لغيره لشواهده عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، والله الموفق.

39/ 3 [39/ 3] عن إياس بن سلمة بن الأكوع الأسلمي عن أبيه قال: كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في جنازة، فأثنى القوم عليه ثناء حسنًا. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (وَجَبَتْ) . فقالوا: يا رسول الله، فما وجبت؟ قال: (المَلاَئِكَةُ شُهَدَاءُ اللهِ فِي السَّمَاءِ، وَأَنْتُمْ شُهَدَاءُ اللهِ فِي الأَرْضِ، فَإِذَا شَهِدْتُمْ وَجَبَتْ) .

هذا الحديث لا يروى من هذا الوجه إلاّ من طريق إياس بن سلمة عن أبيه، ورواه عن إياس بن سلمة: موسى بن عبيدة الربذي، وأبو مريم عبد الغفار بن القاسم الأنصاري، وغيرهما.

(1) التأريخ الكبير (3/ 336) ت/1139.

(2) الضعفاء والمتروكون (ص/176) ت/194.

(3) التقريب (ص/329) ت/ 1969.

(4) انظر: التبيين (ص/61) ت/87، وطبقات المدلسين (ص/36) ت/63.

(5) كما في: الجرح (5/ 137) ت/636.

(6) الميزان (3/ 186) ت/4509.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت