فهرس الكتاب
فأما من طريق موسى بن عبيدة عنه فرواه: الطبراني في الكبير [1] بسنده عن سفيان (يعني: ابن سعيد الثوري) عنه [2] به، وهذا حديثه .. . وموسى بن عبيدة ضعيف، لا يحتج بحديثه [3] -وتقدم-، ولكنه توبع، تابعه: عكرمة بن عمار أبو عمار اليمامي، روى حديثه: الطبري [4] عن أبي كريب (واسمه: محمد بن العلاء الهمداني) عن زيد بن الحباب (هو: أبو الحسن العكلي) عنه به، بلفظ: كنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - فمُرَّ عليه بجنازة، فأثني عليها بثناء حسن، فقال: (وجبت) . ومُرّ عليه بجنازة أخرى، فأثني عليها دون ذلك، فقال: (وجبت) . قالوا: يا رسول الله، ما وجبت؟ قال: (الملائكة شهداء الله في السماء، وأنتم شهداء الله في الأرض ن فما شهدتم عليه وجب) . ثم قرأ: وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ [5] .. . قال أحمد شاكر في تعليقه على التفسير: (هذا إسناد صحيح على شرط مسلم) اهـ، وهو كما قال، عكرمة، وزيد صدوقان-وتقدما-، انفرد مسلم بالاحتجاج بهما في الصحيح دون البخاري. وعكرمة موصوف بالتدليس، وقد صرّح بالتحديث، فالإسناد: حسن، والزيادة مقبولة، والإسناد الأول بهذا الإسناد: حسن لغيره.
وأما طريق أبي مريم عبد الغفار بن القاسم عن إياس بن سلمة فرواها: الطبراني [6] بسنده عن إسماعيل بن عمرو البجلي عنه به، بلفظ: كنا عند النبي - صلى الله عليه وسلم - فأتي بجنازة، فقال القوم: إن كنت، وإن كنت، ثم أتي بأخرى، فقال القوم: إن كنت، وإن كنت. فأثنوا على واحدة خيرًا، وعلى الأخرى شرًا. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (أنتم شهداء الله في الأرض، والملائكة شهداء الله في السماء) .. . وأبو مريم متروك الحديث، رماه ابن المديني، وسماك بن حرب، وأبو داود، وغيرهم بالوضع.
(1) (7/ 23) ورقمه / 6262.
(2) وكذا رواه: ابن أبي شيبة في المسند (كما في: المطالب العالية 3/ 136 ورقمه / 843) ، وفي المصنف (3/ 245) ورقمه/2، وهناد في الزهد (ص/ 222) ورقمه / 369، والروياني في مسنده (2/ 253 - 254) ورقمه / 1153، وَ (2/ 256) ورقمه / 1160، وابن أبي حاتم في تفسيره (6/ 1877 - 1878) ورقمه / 10055، وابن مندة في تعزية المسلم (ص/61) ورقمه / 78، كلهم من طرق عن موسى بن عبيدة به.
(3) وضعف ابن حجر في المطالب العالية (3/ 136) رقم / 843 إسناد حديثه، ولعله من أجله. وسيأتي مثل ذلك عن شيخه الهيثمي.
(4) التفسير (3/ 149) ورقمه / 2185.
(5) من الآية (105) ، من سورة: التوبة.
(6) المعجم الكبير (7/ 22) ورقمه / 6259.