فهرس الكتاب
(قال طلحة: فقد رأيت جابر بن عبدالله، وقال موسى: وقد رأيت طلحة. قال يحيى: وقال لي موسى: وقد رأيتني، ونحن نرجو الله) .
ورواه من طريق يحيى بن حبيب -أيضًا-: المزي في تهذيب الكمال [1] ، بسنده عنه به، بلفظ: (لا يلج النار من رآني، ولا من رأى من رآني) اهـ، يعني: مسلمًا، أو مؤمنًا بي-كما في بقية ألفاظ الأحاديث-. قال الترمذي: (هذا حديث حسن صحيح، لا نعرفه إلا من حديث موسى بن إبراهيم الأنصاري، وروى علي بن المديني، وغير واحد من أهل الحديث عن موسى هذا الحديث) اهـ. وموسى بن إبراهيم ذكره ابن حبان في الثقات [2] ، وقال: (كان ممن يخطئ) ، ولعلّه الذي يشير إليه الذهبي في الكاشف [3] بقوله في موسى: (وثق) . وقال في الميزان [4] : (مدني صالح) ، ولم يقيدها. وقال الحافظ في التقريب [5] : (صدوق يخطئ) .. .فلا يحتمل تفرد مثله بالحديث من هذا الوجه. وطلحة بن خراش هو: الأنصاري، قال النسائي [6] : (صالح) ، وقال الحافظ [7] : (صدوق) ، وقال أبو الفتح الأزدي-كما في: التهذيب [8] : (روى عن جابر مناكير) اهـ، وحديثه هنا عنه، وقال كما في حاشية الكاشف [9] : (له ما ينكر) ، وهذا جرح لم يوافقه عليه أحد، والأزدي غير مرضي [10] ، ولا ثقة [11] ، فلا يقبل جرحه. وَكيف وقد خالف؟
وللحديث شواهد عدة مذكورة في هذا الفصل -وستأتي- بمثله، وبنحوه: حديث عقبة الجهني عند الطبراني في الكبير، وحديث أبي عبد الرحمن الجهني عند الإمام أحمد،
(1) (13/ 393 - 394) ، وقال -وقد عزاه إلى الترمذي: (فوافقناه فيه بعلو) .
(3) (2/ 301) ت/5676.
(4) (5/ 324) ت/8843.
(5) (ص/977) ت/6991.
(6) كما في: تهذيب الكمال (13/ 392) .
(7) في: التقريب (ص/463) ت/3036.
(10) انظر: السير (13/ 389) ، والتهذيب (1/ 36) .
(11) انظر: لسان الميزان (5/ 139) ت/464.