فهرس الكتاب
وعشرين ومئة سنة [1] . وهو تابعي كبير، أدرك الجاهلية، وروى عن عمر، وعثمان، وعلي، وغيرهم [2] ... لكن الإسناد لم يصح إليه.
وأما حديث عبد الرحمن بن أبي ليلى، فرواه عنه ثابت البناني، وقتادة بن دعامة ... فأما حديث ثابت فرواه: الطبراني في الكبير [3] عن عبد الله بن الإمام أحمد عن هدبة بن خالد [4] عن حماد بن سلمة [5] عنه. وأما حديث قتادة فرواه: الطبراني في الكبير [6] -أيضًا-، وفي الأوسط [7] عن موسى بن هارون عن إسحاق ابن راهويه عن معاذ بن هشام عن ابيه عنه، كلاهما عن ابن أبي ليلى به، بلفظ: بينما أنا أقرأ سورة البقرة إذ سمعت وجبة [8] من خلفي، فظننت أن فرسي أطلق. فقال رسول الله-صلّى الله عليه وسلم-: (اقرأ، يا أبا عتيك) ، قال: فالتفت، فإذا المصابيح مدلاة بين السماء والأرض، ورسول الله يقول: (اقرأ يا أباعتيك) ، فقال: يا رسول الله، ما استطعت أن أمضي. قال: (تلك الملائكة نزلت لقراءة سورة البقرة، أما إنك لو مضيت لرأيت العجائب) -لفظهما سواء- .. .وله في الأوسط نحوه، وقال: (لم يرو هذا الحديث عن قتادة إلا هشام، ولا عن هشام إلا معاذ، تفرد به إسحاق بن راهويه) اهـ. ورجال الإسنادين ثقات، إلّا أنّ عبد الرحمن بن أبي ليلى لم يسمع من أسيد-قاله: ابن عبد الهادي [9] -وقال الضياء [10] : (ولا أدري ابن أبي ليلى يصح له سماع من أسيد؟ لأن عبد الرحمن ولد في خلافة عمر، وأسيد توفي في حياة عمر-رضي الله عنهم-) اهـ، وعمر مات
(1) انظر: تأريخ خليفة (ص/288) ، وتهذيب الكمال (9/ 339) ت/1976.
(2) انظر: جامع التحصيل (ص/177) ت/198.
(3) (1/ 208) ورقمه/566.
(4) وعن هدبة رواه: ابن أبي عاصم في الآحاد (3/ 469) ورقمه/1930 مختصرًا. ورواه: ابن حبان في صحيحه (الإحسان 3/ 58 ورقمه/779) ، والبيهقي في الشعب (2/ 339) ورقمه/1977، كلاهما من طريق عمران بن موسى، ورواه: المزي في تهذيب الكمال (3/ 250 - 251) بسنده عن عبد الله بن محمد البغوي، كلاهما (عمران، وعبد الله) عن هدبة به.
(5) ورواه: الحاكم في المستدرك (1/ 554) بسنده عن عفان بن مسلم، وموسى بن إسماعيل، والخطيب البغدادي في السماء المبهمة (ص/5) بسنده عن عفان بن مسلم-وحده-، كلاهما عن حماد بن سلمة به.
(6) (1/ 208) ورقمه/567.
(7) (9/ 54) ورقمه/8113.
(8) يعني: صوت سقوط.-انظر: المجموع المغيث (ومن باب: الواو مع الجيم) 3/ 384، 386.
(9) كما في: تحفة التحصيل (ص/305) ت/598.
(10) المختارة (4/ 269) .