فهرس الكتاب
سنة ثلاث وعشرين [1] ، وعبد الرحمن بن أبي ليلى ولد لست بقين من خلافة عمر [2] ، وتقدم أن أسيدًا مات سنة: عشرين، أو إحدى وعشرين ... فالانقطاع ظاهر، لا شك فيه. وفي أحد الإسنادين عنعنة قتادة.
والحديث رواه-أيضًا-: ابن شهاب الزهري، واختلف عنه ... فرواه: الحاكم في المستدرك [3] بسنده عن الليث بن سعد عنه عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن أسيد به، مختصرًا، وفيه: (اقرأ يا أسيد، فإنما هو ملك استمع القرآن) . ورواه: الحاكم [4] -أيضًا-بسنده عن سفيان بن عيينة عن الزهري قال: عن ابن كعب ابن مالك أن أسيد بن حضير-رضي الله عنه-، ثم ذكر نحوه ... قال الحاكم: (هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه) اهـ، وتعقبه الذهبي في التلخيص [5] بأنه على شرط مسلم-وحده-. وفي الإسنادين: شيخاه، لم يرو لهما أحد من أصحاب الكتب الستة. وفي الإسناد الأول: الربيع بن سليمان-وهو: ابن عبد الجبار المرادي-لم يرو له الشيخان-جميعًا- [6] . وشيخه أسد بن موسى ما روى له مسلم، وروى له البخاري تعليقا [7] . وفي الإسناد الثاني: بشر بن موسى لم يرو أحد من أصحاب الكتب الستة أصلًا. وشيخه الحميدي هو: عبد الله بن الزبير، لم يرو له مسلم في الصحيح [8] . والرواية الثانية للحديث أشبه؛ لأني لم أر لعبد الرحمن ابن كعب بن مالك رواية عن أسيد بن حضير-والله تعالى أعلم-.
وأما حديث محمد بن إبراهيم فرواه: البخاري [9] تعليقًا [10] -واللفظ له-عن الليث عن يزيد بن الهاد [11] عنه عن أسيد بن حضير قال: بينما هو يقرأ من الليل سورة البقرة، وفرسه مربوط عنده إذ جالت الفرس، فسكت، فسكنت. فقرأ، فجالت الفرس، فسكت، وسكت الفرس. ثم قرأ، فجالت الفرس، فانصرف-وكان ابنه يحيى قريبًا منها، فأشفق أن تصيبه،
(1) تأريخ خليفة (ص/152) .
(2) التأريخ الكبير للبخاري (5/ 368) ت/1164.
(6) انظر: التقريب (ص/320) ت/1904.
(7) انظر: المرجع المتقدم (ص/134) ت/403.
(8) انظر: المرجع المتقدم (ص/506) ت/3340.
(9) في (كتاب: فضائل القرآن، باب: نزول السكينة عند قراءة القرآن) 8/ 679 ورقمه/5018.
(10) وانظر: تحفة التحصيل (ص 437) ت/895.
(11) وكذا رواه: البغوي في معجمه (1/ 107 - 108) ورقمه/76 عن محمد بن زنبور المكي عن ابن أبي حازم عن ابن الهاد به.