فهرس الكتاب

الصفحة 1946 من 3018

في المتابعات [1] ، ولم يصرح، هو أو شيخه -الأعمش- فيه بالسماع، وهما مدلسان. وحلام بن جذل ما روى له مسلم، ولا غيره من أصحاب الكتب الستة، ترجم له ابن أبي حاتم [2] ، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، ولم أر له ذكرًا في الثقات لابن حبان، أو العجلي، أو غيرهما، فهو مجهول ... فالحديث ضعيف من هذا الوجه، ومتنه حسن لغيره بشواهده.

وخالف بشرُ بن مهران إسحاق بن يوسف الأزرق في إسناده، فقد رواه أبو نعيم في الحلية [3] من طريقه عن شريك عن الأعمش عن زيد (وهو: ابن وهب) قال: قال علي، فذكره ... وقال: (غريب من حديث الأعمش، تفرد به بشر عن شريك) اهـ، ولعله يعني: من هذا الوجه. وبشر بن مهران هو: الخصاف، متروك الحديث ... فطريقه واهية.

وروى ابن سعد في الطبقات الكبرى [4] عن مسلم بن إبراهيم (هو: الأزدي) عن سلام بن مسكين عن مالك بن دينار (وهو: البصري الزاهد) أن النبي -صلّى الله عليه وسلم- قال: (أيكم يلقاني على الحال الذي أفارقه عليها) ؟ فقال أبو ذر: أنا، فقال له النبي -صلّى الله عليه وسلم-: (صدقت، ما أظلت الخضراء، ولا أقلت الغبراء على ذي لهجة أصدق من أبي ذر، من سره أن ينظر إلى زهد عيسى بن مريم فلينظر إلى أبي ذر) ... وهذا مرسل حسن الإسناد، مالك بن دينار صدوق [5] .

وروى [6] عن عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي قال: حدثنا أبو حُرّة عن محمد بن سيرين قال: قال رسول الله -صلّى الله عليه وسلم-: (ما أقلت الغبراء، ولا أظلت الخضراء من ذي لهجة أصدق من أبي ذر) ... وأبو حرّة هو: واصل بن عبد الرحمن صدوق [7] ، إلّا أنه مدلس، عدّه الحافظ في المرتبة الثالثة من مراتب المدلسين [8] ، ولم يصرح بالسماع؛ فالإسناد ضعيف، وهو حسن لغيره بما قبله من متابعات، وشواهد -والله أعلم-. وانظر: حديث الهجنع بن قيس، الآتي مع حديث ابن مسعود -رضي الله عنه-.

(1) انظر: تهذيب الكمال (12/ 475) .

(2) الجرح والتعديل (3/ 308) ت/1370، وسمى والده: جزلا.

(5) انظر: الطبقات الكبرى لابن سعد (7/ 243) ، وسؤالات البرقاني للدارقطني (ص/66) ت/497، والتهذيب (10/ 15) ، وتقريبه (ص/915) ت/6475.

(6) (4/ 228) -أيضا-.

(7) انظر: تهذيب الكمال (30/ 406) ت/6665، والتقريب (ص/1034) ت/7435.

(8) تعريف أهل التقديس (ص/48) ت/115.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت