فهرس الكتاب
رواه: البزار [1] عن محمد بن صُدْران عن يوسف بن عطية عن قتادة عنه به .. . وقال: (وهذا الحديث لانعلم رواه عن قتادة عن أنس إلا يوسف بن عطية، ويوسف لم يكن بالقوي، وإنما يكتب من حديثه ما لا يحفظ عن غيره) اهـ، ويوسف بن عطية هو: أبو سهل الصفار، متروك الحديث، وبه أعل الهيثمي الحديث في مجمع الزوائد [2] . وقتادة هو: ابن دعامة السدوسي، مدلس، وقد عنعن .. فالحديث ضعيف جدًا من هذا الوجه، وفي غيره من الأحاديث المتقدمة ما يغني عنه.
ومما سبق يتضح أن خيرية هذا القرن المبارك الخيّر على غيره من سائر القرون متواتر .. . ونص على تواتره جماعة من العلماء [3] . ويتضح-أيضًا- أنَ ألفاظ هذه الأحاديث الواردة في خيرية قرن النبي - صلى الله عليه وسلم - على قسمين، أولهما: أن قرنه - صلى الله عليه وسلم - خير قرون الأمم، كما في حديث عمران بن حصين، وابن مسعود -رضي الله عنهما- عند الشيخين. والآخر: أن قرنه - صلى الله عليه وسلم - خير هذه الأمة، كما في حديثي ابن مسعود، وأبي هريرة -رضي الله عنهما- عند مسلم في صحيحه، وكلاهما حق، ندين الله -عز وجل- به.
87 - [14] عن أنس - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (أنتُمْ خيرٌ مِنْ أبنائكُم) .
رواه: البزار [4] عن إبراهيم بن المستمر العروقي عن عمرو بن سفيان القطيعي عن الحسن بن أبي جعفر عن أيوب عن أبي قلابة عنه به، أطول من هذا .. . وقال: (لا نعلمه مرفوعا إلا بهذا الإسناد، والحسن بن أبي جعفر كان متعبدًا، ولم يكن حافظًا، واحتمل حديثه على قلة حفظه) اهـ، وابن أبي جعفر هذا ضعيف الحديث، تركه جماعة [5] . حدث به عنه: عمرو بن سفيان القطيعي. ولم أقف على ترجمة له .. . وانظر الحديث الآتي.
88 - [15] عن معاذ بن جبل - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (نحنُ خيرٌ مِنْ أبنَائنَا) .
رواه: الطبراني في الكبير [6] عن عبدان بن أحمد عن معاوية بن عمران الجرمي عن أنس بن سوار عن أيوب السختياني عن أبي قلابة عن يزيد بن عميرة الهمداني عنه به، في حديث
(1) [108/ب] الأزهرية.
(3) انظر: مجموع الفتاوى (4/ 463 - 464) ، والإصابة (1/ 12) ، وفتح المغيث (4/ 96) ، والأزهار المتناثرة (ص/40) رقم/106، ولقط اللآلي (ص/72) ، ونظم المتناثر (ص/210) رقم/239، 240.
(4) كما في: كشف الأستار (3/ 292 - 293) ورقمه/2774.
(5) التقريب (ص/235) ت/1232، وانظر: التأريخ الكبير للبخاري (2/ 288) ت/2500، والضعفاء والمتروكين للنسائي (ص/170) ت/155، والتقريب (ص/235) ت/1232.
(6) (20/ 115 - 116) ورقمه/228.