فهرس الكتاب
عليه من حديث ثابت)، وهو كما قال. وغريب تصحيح الألباني [1] له من هذا الوجه، ولكن قد يقال: إنه يعني بشواهده! ومع هذا فدرجة الحديث من وجهيه عن أنس لا تصل إلى هذه الدرجة، ولا تقاربها؛ لأنه منكر سندًا، ومتنا؛ فالمعروف في لفظه: (لقد أوتي مزمارا من مزامير آل داود) ، أو نحوه. وهذا متواتر، نص على تواتره جماعة من أهل العلم [2] .
1510 - 1512 [10 - 12] عن أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - أنه قال ومعاذ بن جبل للرسول - صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله، ادع الله - عز وجل - أن يجعلنا في شفاعتك، فقال: (أنتُمْ، وَمنْ ماتَ لاَ يُشرِكُ باللهِ شيئًا في شَفَاعَتي) .
هذا الحديث رواه: الإمام أحمد، وغيره من طرق عن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري، واختلف عنه .. . فرواه [3] عن عفان الصفار ويونس بن محمد، ورواه [4] - مرة - عن عفان وحده- وهذا مختصر من لفظه -، كلاهما عن حماد بن سلمة عن عاصم بن بهدلة، ورواه [5] - أيضًا: عن حسن بن موسى الأشيب عن سكين بن عبد العزيز عن يزيد الأعرج عن حمزة بن علي بن مخفر، ورواه: الطبراني في الصغير [6] عن محمد بن أحمد بن هارون الحلبي المصيصي عن عبد الله بن محمد المسندي عن سهل بن أسلم العدوي [7] ، عن يونس بن عبيد عن حميد بن هلال، ثلاثتهم (عاصم، وحمزة، وحميد) عن أبي بردة عن أبيه به .. .وللإمام أحمد عن حسن الأشيب نحوه، مطولا، وفيه: (قال: فدعا لهما) ، وللطبراني: (قال أبو موسى: قلت: ادع الله أن يجعلني من آل الشفاعة، فقال:"اللهم اجعله من أهلها"، ثم قال آخر: فلما كثروا قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"شفاعتي لمن شهد أنه لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله") ، وقال: (لم يروه عن يونس إلا سهل) اهـ.
وفي الإسناد الأول للإمام أحمد: عاصم بن بهدلة، وهو: ابن أبي النجود، حسن الحديث - وتقدم -، وبقية رجال اللإسناد ثقات [8] . وفي الإسناد الثاني: حمزة بن علي بن
(1) صحيح الجامع (2/ 911) ورقمه/ 5122.
(2) انظر: الأزهار المتناثرة (ص/39 - 40) رقم/105، ونظم المتناثر (ص/188) رقم/199، و (ص/209) .
(3) (32/ 324) ورقمه/ 19553، ذكر طرفًا منه، ثم قال: (وذكر الحديث) .
(4) (32/ 394) ورقمه/ 19618.
(5) (32/ 498 - 500) ورقمه/ 19724.
(6) (2/ 291 - 292) ورقمه/ 771.
(7) وقع في المطبوع: (العذري) ، وهو تحريف.
(8) وانظر: مجمع الزوائد (10/ 368 - 369) .