فهرس الكتاب

الصفحة 2362 من 3018

رسول الله-صلى الله عليه وسلم-أكمل الأمة بعد نبيها-صلى الله عليه وسلم- إيمانًا، وأفضلها علمًا، وأبعدها كلامًا في بعضهم بعضا.

وللحديث طريق أخرى عن عائشة بنحوه، رواها: ابن عبدالبر في الاستيعاب [1] بسنده عن معلى عن الأعمش عن مسلم بن صبيح عن مسروق عنها به، وفيه: (إن عمار بن ياسر حشي ما بين أخمص قدميه إلى شحمة أذنه علما) .. .ومعلى إما أن يكون ابن عبدالرحمن الواسطي، وإما ابن هلال الكوفي، وكلاهما متهمان بالوضع-وتقدما-.

ولقوله - صلى الله عليه وسلم: (ملئ عمار إيمانا إلى مشاشه) شاهد من حديث عبد الله بن عباس -رضي الله عنهما- رواه: أبو نعيم في الحلية [2] بسنده عن سلمة بن الفضل عن ابن إسحاق عن حكيم بن جبير عن سعيد بن جبير عن ابن عباس به، بلفظ: (إن عمارا ملئ إيمانا من قرنه إلى قدمه) - يعني: مشاشه -. وإسناده ضعيف فيه علل؛ سلمة بن الفضل - وهو: الأبرش -، وابن إسحاق - إذا عنعن، وقد فعل -، وحكيم بن جبير كلهم ضعفاء [3] . والحديث من طريقيه: حسن لغيره-والله ولي التوفيق-.

1602 - [24] عن حذيفة - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (أبُو اليَقظَانِ علَىلفِطْرَةِ، أبُو اليَقظَانِ علَىلفِطْرَةِ، لاَ يدَعُهَا حتَّى يَمُوتُ، أوْ يَمَسُّهُ الهَرَم) .

رواه: البزار [4] عن أحمد بن يحيى عن عبيد الله بن موسى عن سعد بن أوس [5] عن بلال بن يحيى عنه به .. . وقال: (وهذا الكلام لا نعلمه يروى عن حذيفة إلا بهذا الإسناد) اهـ. وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد [6] ، وعزاه إلى البزار، والطبراني في الأوسط قال: (باختصار، ورجالهما ثقات) اهـ، وهو كما قال، وإسناده صحيح. والحديث في المعجم الأوسط [7] عن إبراهيم عن نصر بن علي عن عبد الله بن داود عن سعد [8] بن أوس عن بلال

(3) وانظر: سلسلة الأحاديث الصحيحة للألباني (2/ 467) .

(4) (7/ 348) ورقمه / 2945.

(5) الحديث رواه - أيضًا: ابن سعد في الطبقات الكبرى (3/ 262 - 263) عن أبي نعيم وعبيد الله بن موسى، ورواه: الخطيب في تالي تلخيص المتشابه (2/ 302) ورقمه / 179 بسنده عن عبيد الله بن موسى، ورواه: ابن عساكر في تأريخه (12/ 926) بسنده عن أبي نعيم، ورواه: ابن عدي في الكامل (5/ 205) بسنده عن علي بن غراب، ثلاثتهم عن سعد ابن أوس به. وعن أبي نعيم ذكره الذهبي في السير (1/ 417) .

(7) (3/ 425 - 426) ورقمه / 2918.

(8) وقع في سند الحديث، وكلام الطبراني عليه: (سعيد) ، وهو تحريف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت