فهرس الكتاب
وفي هذا الإسناد علل ثلاث .. . أولاها: إسحاق بن أبي فروة متروك الحديث. والثانية، والثالثة: محمد ابن بكير الحضرمي، وسويد بن عبدالعزيز - وهو: السلمي مولاهم -، ضعيفان .. . وهذه طريق لا شيء، ومتقدمتها طريق ضعيفة، قوله فيها: (إن الشيطان قد خلفك في بيتك فاذهب بهذا العرجون، فأمسك به حتى تأتي بيتك) ، وضربه لما وجد في بيته بأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى خرج، ثبت من وجه حسن من حديث أبي سعيد - رضي الله عنه -، وتقدم، وما عدا هذا لا يصح في الحديث، حتى قوله إنه كان قنفذًا - والله أعلم -.
1639- [3] عن قتادة بن النعمان - رضي الله عنه - أنه أصيبت عينه يوم بدر، فسالت حدقته [1] على وجنته، فأرادوا أن يقطعوها. فسأل النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: (لاَ) . فدعا به، فغمَزَ حدقتَهُ بِرَاحتِه. فكان لا يدري أي عينيه أُصيبت.
هذا الحديث يرويه عاصم بن عمر بن قتادة بن النعمان، واختلف عنه .. . فرواه أبو يعلى [2] عن يحيى بن عبدالحميد الحماني [3] عن عبدالرحمن بن سليمان بن غسيل، ورواه: الطبراني في الكبير [4] عن الوليد بن حماد الرملي عن عبدالله بن الفضل عن أبيه عن أبيه، كلاهما عنه عن أبيه عن قتادة به .. . وللطبراني أن عين قتادة أصيبت يوم أحد، وفيه أن قتادة كان يلقى السهام بوجهه عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: فكان آخرها سهمًا بدرت منه حدقتي على خدي، فتفرق الجمع، فأخذت حدقتي بكفي، فسعيت بها في كفي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. فلما رآها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في كفي دمعت عيناه، فقال: (اللهم إن قتادة قد أوجه بنبيك بوجهه، فاجعلها أحسن عينيه، وأحدهما نظرًا) ، فكانت أحسن عينيه، وأحدّهما نظرًا. ويحيى الحماني - شيخ أبي يعلى
(1) أي: عينه، كما سيأتي في بعض الروايات. وانظر: النهاية (باب: الحاء مع الدال) 1/ 354.
(2) (3/ 120) ورقمه/1549، وهو في المفاريد له (ص/63) ورقمه/61. ورواه عنه: ابن الأثير في أسد الغابة (4/ 90) . ورواه: ابن عدي في الكامل (4/ 283 - 284) - ومن طريقه: البيهقي في الدلائل (3/ 99 - 100) - بسنده عن أبي يعلى.
(3) ورواه: البغوي في معجمه (5/ 47) ، وابن قانع في معجم الصحابة (2/ 361) بسنده عن أحمد بن علي الخراز، ورواه: البيهقي في الدلائل (3/ 252) بسنده عن محمد بن غالب، ثلاثتهم عن يحيى الحماني به.
(4) (19/ 8) ورقمه/12.