فهرس الكتاب
إلاّ أن أبا صخر، وهو: حميد بن زياد الخرّاط روى البخاري له في الأدب المفرد [1] ، وقال ابن معين، والإمام أحمد: (ليس به بأس) مرّة، وضعفاه - مرة أخرى [2] -، وضعفه - أيضًا: النسائي، والعقيلي، وأورده ابن عدي في الكامل، وساق بعض حديثه، ثم قال: ( ... وسائر حديثه أرجو أن يكون مستقيمًا) ، وأورده الذهبي في الديوان، والمغني، ومن كان هذا حاله فتفرده بالرواية غير محتمل .. فالحديث ضعيف من طريقه.
والقول المتقدم للبزار بأنّ الحديث لا يروى عن عائشة إلا بهذا الإسناد هو ما علمه ... إذ إن للحديث طرقًا أخرى، فرواه: الحاكم في المستدرك [3] بسنده عن ابن أبي عمر عن سفيان عن موسى الجهني عن أبي بكر بن حفص عنها أنها جاءت هي، وأبواها - أبو بكر، وأم رومان - إلى النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقالا: نحب أن تدعو لعائشة بدعوة، ونحن نسمع، فقال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (اللهم اغفر لعائشة بنت أبي بكر الصديق مغفرة واجبة، ظاهرة، باطنة) بزيادة على هذا .. . وسكت عنه، وقال الذهبي في التلخيص [4] : (منكر، على جودة إسناده) ! والإسناد منقطع بين أبي بكر بن حفص - واسمه: عبد الله -، وعائشة - رضي الله عنها -، عدّه ابن حجر [5] في الطبقة الخامسة، ويبعد - جدًّا - رواية أحد من أصحابها عمن تقدمت وفاتهم من الصحابة - رضوان الله عليهم - كعائشة، والمعروف أنه كان راويًا لعروة بن الزبير [6] - ابن أخت عائشة -، وهو تابعي ... وتقدم أن الحديث عند البزار بسنده عن ابن قسيط عن عروة عن عائشة.
وخالف عبدُ الله بنُ نمير سفيانَ الثوري في إسناده ... فرواه: ابن أبي شيبة [7] عنه عن موسى الجهني عن أبي بكر بن حفص به، لم يذكر عائشة في إسناده، وهذا معضل؛ بين أبي بكر بن حفص وإدراك زمن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مفاوز!
(1) انظر: تهذيب الكمال (7/ 372) .
(2) ضعفه ابن معين من رواية إسحاق بن منصور عنه كما في: الجرح والتعديل (3/ 222) ت/975، ومن رواية أحمد بن سعد بن أبي مريم كما في: الكامل (2/ 269) . وتضعيف الإمام أحمد نقله عنه العقيلي في الضعفاء (1/ 270) ، وابن عبد الهادي في بحر الدم (ص / 126) ت/235، وغيرهما.
(5) التقريب (ص/ 500) ت/3295، وانظره: (ص / 82) .
(6) انظر: الثقات لابن حبان (5/ 12) .
(7) المصنف (7/ 529) ورقمه / 11.