فهرس الكتاب
أبي سفيان عن أنس به، بنحوه .. . وسكت الحاكم، والذهبي في التلخيص [1] عنه. وسعد بن الصلت هو: ابن برد بن أسلم، تفرد ابن حبان بذكره في الثقات -وتقدم-. وأبو سفيان اسمه: طلحة بن نافع، مشهور بالتدليس، ولم يصرح بالتحديث، وسماعه من أنس محتمل، قاله: أبو حاتم [2] . وإسحاق بن إبراهيم - في الإسناد - هو: المعروف بشاذان، فارسي.
ورواه: ابن الجوزي في الموضوعات [3] - أيضًا - بسنده عن محمد بن علي بن الحسن بن شقيق عن أبيه عن أبي حمزة عن الأعمش عن أنس به، بنحوه .. . والأعمش لم يسمع أنس بن مالك [4] ، حدّث به تارة عن عبد الله بن المغيرة، وتارة عن أبي سفيان، كلاهما عن أنس - كما تقدم -. ثم إن الأعمش مدلس، ولم يصرح بالتحديث في شيء من الطرق المتقدمة عنه، ذكرها الدار قطني [5] ، ثم قال: (والحديث مضطرب عن الأعمش) اهـ، وهو كما قال؛ لاستوائها في الضعف، والمضطرب من أنواع الضعيف.
ولا يسلّم لابن الجوزي إيراده للحديث في الموضوعات؛ لأنه ليس في إسناده كذاب، أو متهم. وقوله ... - عقبه: (هذا حديث لا يصح من جميع طرقه) اهـ، قال الذهبي-معلِّقًا- [6] إنه دفع بغير حجة! والحديث لم يصح من جميع طرقه، لكنه ليس موضوعا-كما مضى-، وإيراد ابن الجوزي له في الواهيات صحيح؛ لأن مثل هذا من الاضطراب لا يتقوى بالمتابعات، أو الشواهد [7] .
وتعقب السيوطي في اللآليء [8] ابن الجوزي بأن الحاكم رواه في المستدرك [9] ، وأبو عوانة في صحيحه! وهذا التعقب محل نظر؛ لأن الحاكم رواه بسنده عن شاذان عن سعد بن الصلت عن الأعمش عن أبي سفيان عن أنس، وهذا إسناد ضعيف، سبق ذِكرْ علله. ولأبي
(2) كما في: المراسيل لابنه (ص / 100) ت/155.
(3) (3/ 541) ورقمه / 1768.
(4) انظر: المراسيل (ص/82) ت/130، وتحفة التحصيل (ص/168) ت/343.
(5) العلل [4/ 25 ب] .
(6) الترتيب [80/ب] .
(7) وانظر: النخبة، وشرحها نزهة النظر (ص/54 - 55) ، وفتح المغيث (1/ 280) ، وتدريب الراوي (1/ 262، 265، 267) .
(9) تقدمت الحوالة عليه.