بل هو متروك الحديث، وهو: صالح بن موسى بن إسحاق بن طلحة ابن عبيدالله؛ فالإسناد: ضعيف جدا. وأحمد بن منصور -في الإسناد- هو: الرمادي، وداود هو: الضبي، وأبو صالح هو: ذكوان السمان. ولم يرد قوله: (ونسبي) إلاّ في هذا الحديث، والمحفوظ: (وأهل بيتي) ، يعني: في الوصاية بهم، في حبهم، ومراعاتهم، وترك إيذائهم -كما تقدم-. وقوله: (لن تضلوا بعدهما) ضعيف جدًا من هذا الوجه، ووردت في بعض الأحاديث، وتقدم أنه لا يصح مثله عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولا نحوه.
159 - [7] عن عبد الرحمن بن عوف - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (أُوصِيكُمْ بِعِترَتي خيرًا، وإنَّ موعدَكُمُ الحَوْض) .
رواه: البزار [1] عن يوسف بن موسى وأحمد بن عثمان بن حكيم، كلاهما عن عبيدالله بن موسى عن طلحة بن جبر عن المطلب بن عبدالله بن حنطب عن مصعب بن عبد الرحمن عن أبيه به .. .وقال: (لا نعلمه يروى عن عبد الرحمن بن عوف إلاّ بهذا الإسناد، ولا نعلم روى مصعب عن أبيه إلاّ هذا) ، وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد [2] وقال -وقد عزاه إليه-: (وفيه طلحة بن جبر، وهو ضعيف) اهـ، وطلحة هذا وهّاه الجوزجاني [3] ، فقال: (مذموم في حديثه، غير ثقة) ، وقال يحيى بن معين [4] -مرة-: (لا شيء) ، وقال [5] -مرة-: (ثقة) ، وذكره ابن حبان في الثقات [6] ، وقال ابن جرير [7] : (طلحة هذا ممن لا تثبت بنقله حجة) ، وأورده ابن عدي في الكامل [8] ، وقال: (ليس له كبير حديث، له اليسير من الروايات) ، وأورده ابن الجوزي في الضعفاء والمتروكين [9] ، والذهبي في الديوان [10] ، والمغني [11] ، ووصفه في الأول بأنه مقل. وراو مقل، ومع ذلك وهاه جماعة، وضعفه آخرون فهو لا شيء، وخبره هذا يدل على أنه هالك. وشيخه المطلب بن عبدالله صدوق، إلاّ أنه كثير التدليس، وصفه
(1) كما في: كشف الأستار (3/ 223 - 224) ورقمه/2618.
(3) أحوال الرجال (ص/57) ت/45، وسمّى أباه: جبيرا.
(4) كما في: الجرح والتعديل (4/ 480) ت/2103.
(5) كما في: تأريخ الدارمي عنه (ص/136) ت/447.
(7) كما في: لسان الميزان (3/ 210) ت/944، وسمّى أباه كما سماه الجوزجاني.
(9) (2/ 64) ت/1733.
(10) (ص/200) ت/2008.
(11) (1/ 316) ت/2948.