بذلك الهيثمي [1] ، وقال الحافظ في التقريب [2] : (صدوق، كثير التدليس، والإرسال) ، وهو ممن فاته في تعريف أهل التقديس. ولم يصرح بالتحديث عمّن روى عنه، وهذه علّة ثانية. وشيخه مصعب بن عبد الرحمن ترجم له البخاري في التاريخ الكبير [3] ، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلا، وأورده ابن حبان في الثقات [4] ، فلم يصنع شيئًا، وهذه علة ثالثة. وجاء الحديث أطول منه هنا، جاء بلفظ:
160 - [8] عن عبد الرحمن بن عوف - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (أيَّهَا النَّاسُ، إنِّي فرطٌ لكمْ، وأوصيكمْ بعِترتي خيرًا، وإنَّ موعدكمْ الحوضُ، والَّذي نفسِي بيدهِ لِيُقيمُوا الصَّلاةَ، وليُؤتُوا الزَّكَاةَ، أو لأبعثَنَّ إليهِمْ رجُلًا مِنِّي أو كنَفْسِي، فليضربنَّ أعناقَ مقاتِلَتِهم، وليسبينَّ ذراريَهُم) . قال: فرأى الناس أنه أبو بكر، أو عمر، فأخذ بيد علي، فقال: (هذا هو) .
وهو بهذا اللفظ رواه: البزار [5] عن يوسف بن موسى وأحمد بن عثمان بن حكيم، وأبو يعلى [6] -وهذا لفظه- عن أبي بكر بن أبي شيبة [7] عن عبيدالله بن موسى عن طلحة عن المطلب بن عبدالله بن حنطب عن مصعب بن عبد الرحمن عن أبيه به .. . وليس للبزار فيه ذِكر العترة، والوصاة بهم، وقال: (وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن عبد الرحمن بن عوف إلاّ من هذا الوجه بهذا الإسناد، ولا نعلم روى مصعب عن أبيه إلاّ هذا الحديث) اهـ، وله: ( .. . أو كنفسي يضرب أعناقكم) ، ثم أخذ بيد علي، فقال: (هذا) .. . وعلمت حال رجال الإسناد [8] في الحديث قبل هذا، وهو إسناد ضعيف جدًا، والمطلب لم يصرح بالتحديث من هذا الوجه -أيضا-.
161 - [9] عن عبدالله بن حنطب - رضي الله عنه - قال: خطبنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالجحفة، فقال: (ألستُ أَوْلى بأنفسِكُم) ؟ قالوا: بلى، يا رسول الله. قال: (فَإنِّي سائلُكُمْ عَن اثنينِ: عن القرآنِ، وعن عِتْرَتي) .
(1) مجمع الزوائد (3/ 100) .
(2) (ص/949) ت/6756، وانظر تحقيق القريوتي لتعريف أهل التقديس للحافظ (ص/66) ت/171.
(3) (7/ 350) ت/1511.
(5) (3/ 258 - 259) ورقمه/1050، بنحوه، مختصرا.
(6) (2/ 165 - 166) ورقمه/859.
(7) والحديث في مصنفه (7/ 498) ورقمه/23، وَ (8/ 543 - 544) ورقمه/2، ورواه: الفاكهي في أخبار مكة (3/ 193 - 194) ورقمه/1962 عن محمد بن أبان عن ابن أبي شيبة به.
(8) وانظر: مجمع الزوائد (9/ 134) .