فهرس الكتاب

الصفحة 443 من 3018

والصحيح: ما رواه الأعمش، وتابعه عليه: مسعر بن كدام، عند الطبراني في الدعاء [1] بسنده عنه به، كقول الأعمش فيه، وأشار إليه البيهقي في سننه الكبرى [2] ، والمزي في تهذيب الكمال [3] -كذلك-، وقال البيهقي-وقد ذكر قول شعبة فيه-: (وهو واهم فيه، والصحيح: ما رواه الأعمش، ومسعر) اهـ، ووهّمه -أيضًا-: الدارقطني [4] ، والضياء المقدسي [5] ، وابن حجر [6] . وأشار إلى هذا الاختلاف ابن القطان [7] ، ولم يجزم بأن شعبة وهم فيه، فقال -وقد ذكر الاختلاف، وأن سهلًا ثقة-: ( .. . وإن كان علي أبو الأسد -الواقع في الإسناد- غير سهل أبي الأسد، فحاله لا تعرف) اهـ. وبكير بن وهب الجزري، ترجم له البخاري [8] ، وابن أبي حاتم [9] ، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلا، وذكره ابن حبان في الثقات [10] -على عادته-، وقال ابن القطان [11] : (غير معروف الحال .. ولا يعرف روى عنه إلاّ علي أبو الأسود) ، وقال الذهبي [12] : (عنه علي أبو الأسود فقط، يُجهّل) ، ثم قال: (وهو: الجزري، الذي قال فيه الأزدي: ليس بالقوي) .. . فالإسناد ضعيف، وهو جيد في المتابعات [13] .

ورواه: الطبراني في الأوسط [14] عن محمد بن جعفر بن الإمام عن أحمد بن يونس عن فضيل بن عياض عن الأعمش عن أبي صالح الحنفي عن بكير بن وهب به، بنحوه .. . وقال: (لم يرو هذا الحديث عن فضيل ابن عياض إلاّ أحمد بن يونس) اهـ.

ورواه من طريقه: أبو نعيم في الحلية [15] ، وقال: (مشهور من حديث أنس رواه عنه بكير، وهو: بكير ابن وهب. ورواه عن بكير: سهل أبو الأسود، وأبو صالح الحنفي -واسمه: عبد الرحمن بن قيس-) اهـ. ولم أر للأعمش تصريحا بالتحديث في هذا الوجه، ولا أدري إن كان هذا الوجه محفوظا أم لا، ورجاله كلهم ثقات؛ محمد بن جعفر هو: الحنفي، البغدادي. وأحمد بن يونس هو: أحمد بن عبدالله بن يونس اليربوعي، وشيخه هو: فضيل بن عياض بن مسعود اليربوعي.

وأما حديث حبيب بن أبي ثابت فرواه: البزار [16] عن أحمد بن المعلى عن الحسن بن عطية عن أبي العلاء الخفاف (هو: خالد بن طهمان) ، ورواه: الطبراني في الكبير [17] عن يحيى بن عثمان بن صالح عن سعيد بن أبي مريم عن عبدالله بن فروخ عن ابن جريج، كلاهما عنه به، بنحوه، وهو مختصر عند البزار .. . وحبيب بن أبي ثابت مشهور بالتدليس، ولم يصرح بالتحديث من الإسنادين عنه -فيما أعلمه-. وفي سند الطبراني: شيخه يحيى بن عثمان، لين الحديث، ونحوه: عبدالله بن فرّوخ، وهو: الخراساني [18] . وابن جريج هو: عبدالملك بن عبدالعزيز، مشهور بالتدليس -كذلك- ولم يصرح بالتحديث؛ فالإسناد: ضعيف، وهو جيّد في المتابعات [19] .

وأما حديث قتادة فرواه البزار [20] عن إبراهيم بن هانئ عن محمد بن بكار بن بلال عن سعيد بن بشير عنه به، بنحوه .. وسعيد بن بشير هو: الأزدي مولاهم، اختلف فيه، والمختار أنه: ضعيف الحديث [21] ، وطريقه جيدة في المتابعات -أيضا- [22] .

وأما حديث سعد بن إبراهيم فرواه: البزار [23] عن محمد بن معمر عن أبي داود [24] ، ورواه: أبو يعلى [25] عن الحسن بن إسماعيل أبي إسماعيل [26] ، كلاهما عن إبراهيم بن

(1) (3/ 1746) ورقمه/2121.

(4) كما في: التقريب (ص/707) ت/4852.

(5) المختارة (3/ 404) .

(6) التقريب، الحوالة المتقدمة نفسها. وانظر: تحفة الأشراف (1/ 102) رقم/9.

(7) بيان الوهم (4/ 359) .

(8) التأريخ الكبير (2/ 112) ت/1875.

(9) الجرح والتعديل (2/ 402) ت/1583.

(11) بيان الوهم (4/ 359) .

(12) الميزان (1/ 351) ت/1313.

(13) وانظر: مجمع الزوائد (5/ 192) .

(14) (7/ 318 - 319) ورقمه/6606.

(15) (8/ 123 - 124) ، وذكرها: المزي في تهذيب الكمال (4/ 255) عن فضيل بن عياض به.

(16) [29/أ] كوبريللّي.

(17) (1/ 252) ورقمه/725.

(18) انظر: التأريخ الكبير للبخاري (5/ 170) ت/537، وأحوال الرجال للجوزجاني (ص/156) ت/276، و تهذيب الكمال (15/ 428) ت/3481.

(19) وانظر: مجمع الزوائد (5/ 194) .

(20) [108/أ] الأزهرية.

(21) انظر: الجرح والتعديل (4/ 6) ت/20، و تهذيب الكمال (10/ 348) ت/2243، والديوان (ص/156) ت/1581، والمغني (1/ 256) ت/2358، والتقريب (ص/374) ت/2289.

(22) والحديث من طريق قتادة عزاه ابن حجر في الفتح (13/ 122) إلى الطبراني بلفظ: (إن الملك في قريش) ، ولم أره عنده في المقدار الموجود-والله أعلم-.

(23) [40/ب] الأزهرية.

(24) وهو في مسنده (9/ 284) رقم/2133، ومن طريقه: أبو نعيم في الحلية (3/ 171) ، وقال: (هذا حديث مشهور ثابت من حديث أنس، لم يروه عن سعد فيما أعلم إلا ابن إبراهيم) .

(25) (6/ 321) ورقمه/3644.

(26) الحديث من طريق أبي إسماعيل رواه -أيضًا-: ابن عساكر في تأريخه (7/ 48) وانظر: التأريخ الكبير للبخاري (2/ 112 - 113) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت