فهرس الكتاب
•وعن عبدالله بن حنطب - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقد ذكر الوصاة بالقرآن، والعترة: (لا تقدوا قريشا، فتضلوا، ولا تخلفوا عنها فتهلكوا. ولا تعلموها؛ فهم أعلم منكم. قوة رجل من قريش أفضل من قوة رجلين من غيرهم. لو لا أن تبطر قريش لأخبرتها بما لها عند الله. خيار قريش خيار الناس) .
تقدم [1] أن الهيثمي أورده في مجمع الزوائد أطول من هذا، وعزاه إلى الطبراني في الكبير، ثم قال: (وفيه من لم أعرفه) اهـ .. . وأحاديث عبدالله بن حنطب - رضي الله عنه - من المعجم الكبير لم تزل مفقودة -في حد علمي-. وأن أبا نعيم روى في الحلية بسنده عن إبراهيم بن اليسع المكي عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن علي - رضي الله عنه - به، بنحوه، وزاد: (وشرار قريش خير شرار الناس) .. . و إبراهيم بن اليسع هو: إبراهيم بن أبي حية، ضعيف، منكر الحديث. وجعفر بن محمد هو: ابن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب.
وروى القطيعي في زياداته على الفضائل [2] عن محمد بن يونس عن أبيه عن محمد بن سليمان المسمول المخزومي عن عبدالعزيز بن أبي رواد عن عمرو بن أبي عمرو عن المطلب بن عبدالله بن حنطب عن أبيه رفعه: (ياأيها الناس، قدموا قريشًا، ولا تقدموها. وتعلموا منها، ولا تعلموها. قوة رجل من قريش تعدل قوة رجلين من غيرهم. وأمانة رجل من قريش تعدل أمانة رجلين من غيرهم .. .) الخ الحديث، وإسناده ضعيف جدًا؛ فيه محمد بن يونس -وهو: الكديمي- وهاه جماعة، واتهم بوضع الحديث، قاله البخاري، وابن حزم. وتقدمت قطعة من هذا الحديث في فضائل أهل البيت [3] .
وقال الشافعي في مسنده [4] : (أخبرنا مسلم بن خالد عن ابن أبي ذئب بإسناد لا أحفظه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال في قريش شيئا من الخير لا أحفظه، وقال:"شرار قريش خيار شرار الناس") .. . وما بين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبين ابن أبي ذئب من رجال الإسناد لم يسمّوا.
•والأمر بتقديم قريش ورد من حديث علي بن أبي طالب، وحديث عبدالله بن حنطب -رضي الله عنهما-، وهما حسنان في الشواهد. ورد فيهما -أيضًا- أن قوة القرشي أفضل من قوة اثنين ممن سواهم، وثبت مثله -أيضًا- من حديث جبير بن مطعم - رضي الله عنه -، وغيره [5] .
(1) في فضائل أهل البيت، ورقمه/161.
(2) (2/ 622 - 623) ورقمه/1066.
(3) انظر الحديث ذي الرقم/161.
(4) (ص/279) .
(5) انظر-مثلًا-الحديثين/251، 252.