فهرس الكتاب
قال:"كنت قاعدًا عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم -". وقال:"زائدة كبد النون .. .") إلخ. قال الطبراني في الأوسط -عقب الحديث: (لا يروى هذا الحديث بهذا التمام عن ثوبان إلاّ بهذا الإسناد، تفرد به معاوية ابن سلام) اهـ.
والحديث رواه -كذلك-: النسائي في السنن الكبرى [1] ، وابن منده في التوحيد [2] ، كلاهما من طريق مروان بن محمد، ورواه: ابن حبان في صحيحه [3] من طريق محمد بن يعمر، كلاهما عن معاوية بن سلام [4] .. . وليس لابن منده فيه الشاهد، ولعله اختصر، وقال عقبه: (أخرجه مسلم بن الحجاج من حديث معاوية بن سلام، وعنه مشهور) اهـ.
ورواه -أيضًا-: معمر في الجامع [5] عن يحيى بن أبي كثير عن رجل عن ثوبان به، بنحوه .. . وفيه بعد قوله: (فقراء المهاجرين) : (أو فقراء المؤمنين) ، وفيه -كذلك-: قال: فما نزلهم أول ما يدخلونها؟ قال: (كبد الحوت) . قال: فما طعامهم إثر ذلك؟ قال: (كبد النون) ، ثم بنحوه .. . وفي الإسناد من لم يسم. ويحيى بن أبي كثير هو: الطائي، مدلس، لم يصرح بالتحديث. وفي متن الحديث نكارة بيّنة. ورواه: الآجري في الشريعة [6] ، والبيهقي في البعث [7] ، وبقي بن مخلد في ما روي في الحوض [8] بأسانيدهم عن أبي سلام عن ثوبان به .. .وهذا إسناد منقطع؛ لأن حديث أبي سلام (واسمه: ممطور الحبشي) عن ثوبان مرسل [9] ، وبينهما في الإسناد: أبو أسماء -كما مضى-.
307 - [3] عن ثوبان -مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (حَوضِي [10] منْ عدنَ [11] إلى عَمّانَ البَلقَاءِ [12] ، ماؤهُ أشدُّ بياضًا منَ اللَّبنِ، وأحلَى منَ العَسَلِ، وأكاويبُهُ [13] عددُ نجومِ
(1) (5/ 337 - 338) ورقمه/9073.
(2) (1/ 227 - 228) ورقمه/86.
(3) الإحسان (16/ 440 - 441) ورقمه/7422.
(4) وانظر: صفة الجنة لأبي نعيم (337) .
(5) (11/ 419 - 420) ورقمه/20884.
(6) (4/ 1641) ورقمه/1118.
(7) (ص/97 - 98) ورقمه/148، 149.
(8) (ص/72 - 73) ورقمه/19.
(9) انظر: جامع التحصيل (ص/286) ت/797.
(10) الحوض: مجمع الماء. -انظر: النهاية (باب: الحاء مع الواو) 1/ 461.
(11) بالتحريك، وآخره نون .. .مدينة مشهورة باليمن على ساحل البحر. -انظر: معجم البلدان (4/ 89) ، وفيض القدير (3/ 529) .
(12) عَمّان -بفتح العين المهملة، وتشديد الميم، وآخره ألف ونون- وحكي فيه تخفيف الميم (عَمَان) -وكلاهما صحيح-، والأول أكثر .. . بلد قديم في طرف الشأم، من أرض البلقاء، تنسب إليها لقربها منها، وهي عاصمة المملكة الهاشمية الأردنية اليوم. -انظر: معجم ما استعجم (3/ 970) ، ومعجم البلدان (4/ 151) ، وشرح السنة (15/ 170) ، والنهاية (باب: العين مع الميم) 3/ 304، والمعلومات (ص/18) .
وذهب بعض أهل العلم إلى أن المرادة: بضم العين المهملة، وتخفيف الميم. قالوا: وهي قرية باليمن على ساحل البحر .. . والأول هو الصحيح. -انظر: معجم البلدان (4/ 150) ، وفيض القدير (3/ 529) .
وتعددت الروايات في قدر عرض الحوض من طرق عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وفي بعضها: (حوضي مسيرة شهر) ، وليس هذا موجبًا للاضطراب، لأنها روايات مختلفة، في مواطن مختلفة؛ ضربها النبي - صلى الله عليه وسلم - في كل واحد منها مثلا لبعد أقطار الحوض، وسعته؛ للإعلام بعظم هذه المسافة. -انظر: صحيح البخاري (كتاب: الرقاق، باب: في الحوض) 11/ 471، وشرح مسلم النووي على مسلم (15/ 57 - 58) ، واعترض الحافظ على هذا في الفتح (11/ 479 - 480) واختار أنه لا اختلاف، وأن هذا التعدد لاختلاف السير البطيء، والسير السريع.
(13) وفي نسخة تحفة الأحوذي (7/ 135) رقم/2561: (وأكوابه) ، جمع كوب، وهو: الكوز الذي لا عروة له، ولا خرطوم. -انظر: الترغيب والترهيب (4/ 420) ، ولسان العرب (حرف: الباء، فصل: الكاف) 1/ 729، والموضع المتقدم من التحفة.