فهرس الكتاب
شرط الشيخين، ولم يخرجاه) اهـ، ووافقه الذهبي في التلخيص [1] .. . وعلمت أن وهبًا انفرد مسلم بالرواية له. والحسن بن سفيان لم يرو له أحد من أصحاب الكتب الستة [2] . والحديث عزاه ابن حجر في الإصابة [3] إلى ابن السكن في صحيحه [4] .
405 - [88] عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - أن المهاجرين قالوا: يا رسول الله، ذهبت الأنصار بالأجر كله. قال: (لاَ، مَا دَعَوْتُم لَهُم، وأَثْنَيْتُم عَلَيْهِم) .
هذا الحديث رواه: أبو داود [5] عن موسى بن إسماعيل عن حماد بن سلمة عن ثابت (هو: البناني) عن أنس به، وسكت عنه .. . وأورده الألباني في صحيح سنن أبي داود [6] ، وقال: (صحيح) اهـ، وهو كما قال.
وللحديث عن حماد بن سلمة طريق أخرى، بغير هذا اللفظ، رواها: البزار [7] عن محمد بن معمر عن يحيى بن حماد عنه به، بلفظ: قالت المهاجرون: يا رسول الله، ذهبت الأنصار بالأجر كله، ما رأينا قومًا أحسن نوالًا لكثير، ولا أحسن مواساة في قليل منهم، ولقد كفونا المؤونة، وأشركونا في المهنأ. فقال: (أليس تثنون عليهم به، وتدعون لهم) ؟ قالوا: بلى، قال: (فذاك بذاك) . ومحمد بن معمر هو: البحراني، لا بأس به - وتقدم -، ويحيى بن حماد هو: ابن أبي زياد الشيباني مولاهم، وروى الضياء في المختارة [8] حديثه ذا من طريقين عنه به، إحداهما: طريق محمد بن معمر - المتقدم -. والأخرى: طريق الحسين بن مدرك، ولم أعرفه، إلا أن يكون الذي يروي عن علي بن أبي بكر، ترجم له ابن أبي حاتم [9] ، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلا.
وللحديث طريق أخرى عن أنس رواها: الترمذي [10] عن الحسين بن الحسن المروزي عن ابن أبي عدي عن حميد عنه به، بلفظ: لما قدم النبي - صلى الله عليه وسلم - المدينة أتاه المهاجرون، فقالوا: يا رسول الله، ما رأينا قومًا أبذل من كثير، ولا أحسن مواساة من
(2) انظر ترجمته في السير (14/ 157) .
(3) (2/ 195) ت/904.
(4) وانظر: السير (1/ 309) .
(5) في (باب: في شكر المعروف، من كتاب: الأدب) 5/ 158 ورقمه/ 4812.
(6) (3/ 913) ورقمه/ 4027.
(7) [92/أ] الأزهرية.
(8) (5/ 47 - 48) ورقمه / 1662، بنحوه.
(9) الجرح (3/ 66) ت/ 299.
(10) في (كتاب: صفة القيامة، باب - كذا دون ترجمة -) 4/ 563 - 564 ورقمه/ 2487.