يمانية .. .وأبناء الأنصار، وأبناء أبناء الأنصار .. .والأنصار مني، وأنا منهم .. .اللهم أعز غسان، غسان أكرم العرب في الجاهلية، وأفضل الناس في الإسلام). وفي الإسناد إضافة إلى خفاف-أو خيفان-بن عرابة: وهب بن تميم، لم أقف على ترجمته.
وورد في عدد من الأحاديث الصحيحة في قصة الأنصار، والنبي - صلى الله عليه وسلم - يوم حنين، ومنها: ما رواه الإمام أحمد [1] ، وغيره من حديث أبي سعيد - رضي الله عنه -، وفيه قوله - صلى الله عليه وسلم: (ألا، تجيبوني، ألا تقولون أتيتنا طريدًا فأويناك، وأتيتنا خائفا فأمناك) . وروى الطبراني في الكبير من طريق ابن عباس [2] - رضي الله عنه - يرفعه: (إن الله-عز وجل- أيدني بأشد العرب ألسنا، وأذرعا: بني قيلة - الأوس والخزرج-) . وسنده ضعيف .. . وقوله في حديث عثمان هذا -يعني: الأنصار-: ( .. . الذين آووني، ونصروني، وحموني) حسن لغيره بها. ولا أعلم لبقية الحديث -حسب بحثي- طرقًا أخرى، أو شواهد، والله أعلم.
500 - [3] عن عائشة-رضي الله عنها- قالت: إن أمداد العرب كثروا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى غموه [3] ، وقام إليه المهاجرون يفرجون عنه، حتى قام على عتبة عائشة، فرهقوه، فأسلم رداءه في أيديهم، ووثب على العتبة، فدخل، وقال: (اللهمَّ العَنْهُم) فقالت عائشة: يا رسول الله هلك القوم، فقال: (كلاَّ واللهِ، يَا ابنَةَ أبي بكرٍ، لقدْ أشترطتُ علَى ربِّي -عزَّ وجلَّ- شَرطًا، لاَ خُلفَ فيهِ، فقلتُ: إنَّمَا أنَا بشرٌ أضِيقُ كمَا يضيقُ بهِ البشرُ، فأيُّ مؤمنٍ بدرتْ إليهِ منِّي بادِرَةٌ فاجعلهَا لهُ كفَّارَة) .
هذا رواه: الإمام أحمد [4] -واللفظ له- عن سريج عن ابن أبي الزناد، ورواه: أبو يعلى [5] عن سويد ابن سعيد عن مسلم بن خالد، كلاهما عن عبدالرحمن بن الحارث عن محمد بن جعفر بن الزبير عن عروة بن الزبير عنها به .. . ولأبي يعلى نحوه، مختصرًا، وزاد: (واعجل بما يعجل به البشر) . وابن أبي الزناد-في إسناد الإمام أحمد-هو: عبد الرحمن، صدوق، تغير حفظه لما قدم بغداد، وهذا منه! رواه عنه: سريج، وهو: ابن يونس البغدادي -وتقدم-. وسويد بن سعيد-شيخ أبي يعلى- هو: الحدثاني ضعيف الحديث. حدث به عن مسلم بن خالد، وهو: الزنجي، قال البخاري [6] : (منكر الحديث) ، وضعفه: أبو حاتم [7] ،
(1) تقدم برقم/323.
(2) تقدم برقم/410.
(3) أي: غطوه. -انظر: معجم المقاييس (ص/813) ، والنهاية (باب: الغين مع الميم) 3/ 398.
(5) (8/ 6 - 7) ورقمه/ 4507.
(6) الضعفاء الصغير (ص/219) ت/342.
(7) كما في: الجرح والتعديل (8/ 183) ت/ 800.