فهرس الكتاب
والثالثة: طريق مالك بن أنس، و عبدالله بن عمر العمري كليهما .. . رواها: المهرواني في فوائده - انتقاء الخطيب البغدادي [1] - بسنده عن عبدالله بن إبراهيم الغفاري [2] عنهما به، بلفظ: (أحشر يوم القيامة بين أبي بكر، وعمر، حتى أقف بين الحرمين - المدينة، ومكة-) .. . وآفة سنده: عبدالله بن إبراهيم الغفاري، شيخ منكر الحديث، كما يقوله: أبو داود [3] ، والدارقطني [4] . واتهمه ابن حبان [5] ، والحاكم [6] ، وقال: (يروي عن جماعة أحاديث موضوعة لا يرويها عنهم غيره) .وقال ابن طاهر [7] : (متروك، يضع) .
وجاء الحديث من طريق أخرى عن ابن عمر .. . رواها: أبو عثمان البحيري في فوائده [8] بسنده عن عاصم بن عمر عن عبدالله بن دينار عن ابن عمر به، بنحوه .. . وعاصم بن عمر ضعيف، منكر الحديث.
ومما سبق يتبين أن طرق الحديث منها ما هو موضوع، ومنها ما هو ضعيف جدا، لا يعتد به، ولا يصح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم-. وله طريق أوهى منه ستأتي من حديث أبي هريرة، وهو هذا:
622 - [38] عن عمار بن ياسر -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: (يَا عمَّارُ، أتَاني جِبريلُ آنِفًَا فقلتُ: يَا جِبريلُ، حَدّثنِي بفضائلَ عمرَ بنِ الخطَّابِ في السَّمَاءِ، فقالَ: يا محمَّدُ، لَو حدثتُكَ بفضائلَ عمرَ مثلَ مَا لبثَ نوحٌ في قومِهِ ألفَ سنةٍ إلاَّ خمسينَ عامًا مَا نفدتْ فضائلُ عمرَ، وإنَّ عمرَ لحسنةٌ مِن حسنَاتِ أبي بَكْر) .
(1) (3/ 879 - 881) ورقمه/ 99.
(2) بكسر الغين المعجمة، وفتح الفاء، وفي آخرها الراء المهملة. -الأنساب (4/ 304) .
(3) السنن (5/ 176) عند الحديث ذي الرقم/4846.
(4) كما في: تهذيب الكمال (14/ 275) .
(5) المجروحين (2/ 37) .
(6) المدخل (ص/151 - 152) ت/90.
(7) قانون الموضوعات (ص/271) .
(8) [2/ 14 أ] .