فهرس الكتاب

الصفحة 997 من 3018

وفيه أن ما أعرض عنه، في قوله تعالى: {عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْض} [1] ، أي: ما أخبرت به من أمر أبي بكر وعمر؛ فلم يثربه عليها. وأن المراد من قوله - تعالى: {وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ} [2] : أبو بكر، وعمر.

هذا حديث غريب رواه: الطبراني في الأوسط [3] - وهذا مختصر من لفظه - عن إبراهيم عن هشام بن إبراهيم أبي الوليد المخزومي - إمام مسجد صنعاء- عن موسى بن جعفر بن أبي كثير - مولى الأنصار- عن عمه عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة به .. . وقال: (لا يروى هذا الحديث عن أبي هريرة إلا بهذا الإسناد، تفرد به هشام بن إبراهيم) اهـ. وهشام هذا لم أقف على ترجمة له. وشيخه موسى بن جعفر ذكره العقيلي في الضعفاء [4] وقال: (مجهول بالنقل، لا يتابع على حديثه، ولا يصح إسناده) ، ثم ساق حديثه هذا عن أحمد بن عبدالله بن سليمان الصنعاني عن هشام بن إبراهيم به، ثم قال: (ولا يعرف إلا به) . وقال الذهبي في الميزان [5] : (لا يعرف، وخبره ساقط) ، فذكر هذا عن العقيلي، وقال - عقبه: (هذا باطل) اهـ [6] . وعم موسى بن جعفر لم أعرفه، وقال ابن حجر [7] : (وعمه لم أقف على اسمه، ولا عرفت حاله) ، وإبراهيم - شيخ الطبراني - هو: ابن محمد بن برة الصنعاني، لا أعرف حاله - وتقدم -، وقد تابعه أحمد بن عبدالله - كما تقدم عند العقيلي-.

وجاء نحو الحديث مختصرًا من حديث علي - رضي الله عنه -، فقد روى العشاري في فضائل أبي بكر [8] بسنده عن سيف بن عمر عن عطية [9] بن الحارث عن أبي أيوب عن علي قال: والله إن إمارة أبي بكر، وعمر لفي كتاب الله: {وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثا} [10] قال لحفصة: (أبوك، وأبو عائشة واليا الناس من بعدي، فإياك أن تخبري أحدا) .. . وسيف بن

(1) من الآية الثالثة، من السورة ذاتها.

(2) من الآية الرابعة، من السورة ذاتها.

(3) (3/ 166 - 167) ورقمه/ 2337.

(4) (4/ 155) ت/ 1724.

(5) (5/ 326) ت/ 8853.

(6) وانظر: مجمع الزوائد (7/ 126 - 127) .

(7) لسان الميزان (6/ 114) ت/396.

(8) (ص/47) ورقمه/ 25.

(9) في المطبوع: (عقبة) ، وهو تحريف.

(10) من الآية الثالثة، من سورة: التحريم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت