فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 725

لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ [النساء: 48] ، وقوله تعالى: {لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا} [الأنبياء: 22] .

والمعبود المراد المحبوب لا يكون إلا موجودًا؛ فإن المعدوم لا يراد لذاته، وما كان مَنْفِيَّ الصفات لم يكن إلا معدومًا؛ فإنَّ إثبات ذات بلا صفات، أو وجود مطلق لا يتعين، إنما يتحقق في الأذهان لا في الأعيان، فمن لم يثبت لله الصفات لم يحقق عبادته له، فلهذا وغيره كان الشرك بعبادة غير الله واقعًا في نُفاة الصفات.

[توحيد الربوبية] :

والنوع الثاني: توحيد الربوبية؛ كالإقرار بأن الله خالق كل شيء، وأنه ليس للعالَم صانعان متكافئان في الصفات والأفعال، وهذا التوحيد حقٌّ لا ريب فيه، وهو الغاية عند كثير من أهل النظر والكلام وطائفة من الصوفية.

[اتفاق الناس على نفي وجود خالقَيْن متماثلَيْن في الصفات والأفعال] :

[قول الثنوية] :

وهذا التوحيد لم يذهب إلى نقيضه1 طائفة معروفة من بني آدم، ولم يُعرف عن أحد من الطوائف أنه قال: «إن العالَم له صانعان متماثلان في الصفات والأفعال» ، فإن الثنوية من المجوس والمانَويَّة2

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت