فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 725

وكانت خُزاعةُ وُلاةَ البيت الحرام قبل قريش، وكان عمرو هذا -فيما ذكره أهل السِّيَر- قد قدم أرض البلقاء من الشام فوجدهم يعبدون الأصنام، ويقولون: إنهم يطلبون بهم الرزق والنصر، فجلب الأصنام إلى مكة؛ فكان ذلك أوَّلَ الشرك الذي غيَّر به دين إبراهيم1.

وقد قال تعالى: {وَقَالُوا لَا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا • وَقَدْ أَضَلُّوا كَثِيرًا} [نوح: 23 - 24] . وقد ثبت في صحيح البخاري وكتب التفسير وقَصص الأنبياء وغيرها عن ابن عباس وغيره من السلف، أن هذه أسماء قوم صالحين كانوا في قوم نوح، فلمَّا ماتوا عكفوا على قبورهم، ثم صوّروا تماثيلهم، ثم طال عليهمُ الأمدُ فعبدوهم، وأن هذه الأصنام بعينها صارت إلى قبائل العرب؛ ذكرها ابن عباس قبيلةً قبيلةً2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت