فتبين أن شرك العرب كان من جنس شرك قوم نوح، وأن الأصنام أصلها تماثيل قوم صالحين، وشرك النصارى من هذا الجنس؛ فإنهم يصوِّرون في الكنائس صور من يحسنون به الظن، ويتخذونه شفيعًا ووسيلةً إلى الله.
وقد ثبت في صحيح مسلم عن أبي الهَيَّاج الأَسَدِي1 قال: قال لي علي بن أبي طالب رضي الله عنه: ألا أبْعَثُك على ما بعثني عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ أمرني أن لا أدع قَبْرًا مُشْرِفًا إلا سَوَّيتهُ، ولا تمثالًا إلا طمسته2. وفي