وأبي يوسف1، والشافعي، وأحمد، وإسحاق بن راهوية2، وغيرهم من أئمة الإسلام.
وجمهور الناس أنكروا عليهم إيجاب سلوك هذه الطريق؛ ودعواهم أنه لا سبيل إلى معرفة الله تعالى إلا بها؛ لظهور فساد ذلك في شريعة الإسلام.
لكن من هؤلاء من سلَّم صحتها؛ ولكن رآها طويلةً كثيرةَ الشُّبهات، وأما أئمة الإسلام والسنة فرأوْها طريقةً فاسدةً في العقل، كما هي بدعة في الشرع؛ وأنها إلى نفي حدوث العالم، وعدم الدلالة على إثبات الصانع، أقربُ منها إلى إثبات حدوث العالم وإثبات الصانع.
فإن مبناها على ترجيح أحد المتماثلين بلا مرجِّح، وحدوث الحادث بلا سبب لحدوثه ولا حكمة لإحداثه، وأنَّ ما قامت به الصفات والأفعال فهو محدَثٌ: كائن بعد أن لم يكن، وغير ذلك من لوازمها المنافية لصريح المعقول وصحيح المنقول.