فهرس الكتاب

الصفحة 250 من 725

قال1: «فادَّعى2 أن لا يَنْزِل3 بنفسه، إنما يَنْزِل أمرُه ورحمتُه، وهو على العرش وبكل4 مكان من غير زوال؛ لأنه الحي القيوم، والقيوم بزعمه من لا يزول» .

قال5: «فيقال لهذا المعارِض: وهذا أيضًا من حجج النساء والصبيان ومَن ليس عنده بيان، ولا لمذهبه برهان؛ لأن أمر الله ورحمته ينزل6 في كل ساعة ووقت وأوان، فما بال النبي صلى الله عليه وسلم يَحُدُّ لنزوله الليل دون النهار، ويُوَقِّت من الليل شطره أو الأسحار؟

أفأمره ورحمته يدعوان7 العباد إلى الاستغفار؟ أو يَقْدِر الأمر والرحمة أن يتكلما دونه؛ فيقولا8: هل من داع فأجيب له9؟ هل من مستغفر فأغفر له10؟ هل من سائل فأعطيه؟ فإن قررت11 مذهبك لزمك أن تَدَّعِي أن الرحمة والأمر هما اللذان12 يدعوان إلى الإجابة والاستغفار بكلامهما دون الله، وهذا محال عند السُّفَهاء، فكيف عند الفقهاء؟ قد علمتم ذاك13، ولكن تكابرون.

وما بال أمره ورحمته14 ينزلان من عنده [شطر] الليل15، ثم يمكثان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت