فهرس الكتاب

الصفحة 254 من 725

ونَظَم بعضها إلى بعض، كما نظمها شيئًا بعد شيء، ثم فرقها1 أبوابًا في كتابه، وتَلَطَّفَ بردها بالتأويل كتلَطُّف الجهمية، معتمدًا فيها على الزائغ الجهمي بشر بن غياث المريسي3، ومدلسًا4 عند الجُهَّال بالتشنيع بها على قوم يؤمنون بها5، ويصدقون الله ورسوله فيها، بغير تكييف ولا تمثيل6، فزعم أن هؤلاء المؤمنين بها7 يكيفونها ويشبهونها8 بذوات أنفسهم، وأن العلماء بزعمه قالوا: ليس في شيء منها اجتهاد رأي، ليُدْرَك كيفية ذلك، أو يشبَّه شيء منها بشيء9 مما هو في الخلق10، قال: وهذا خطأ، كما11 أن الله ليس كمثله شيء، فكذلك ليس ككيفيته شيء.

قال أبو سعيد عثمان بن سعيد12: فقلنا لهذا المعارض المُدَلِّس بالتشنيع: أما قولك: إن كيفية13 هذه الصفات وتشبيهها بما هو في14 الخلق خطأ. فإنا لا نقول: إنه خطأ، بل هو عندنا كفر، ونحن لتكييفها وتشبيهها15

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت