بما هو في الخلق موجود1 أشد أَنَفًا2 منكم، غير أَنَّا -كما لا نُشَبِّهها ولا نُكَيِّفُها- لا نكفر بها ولا نكذبها3، ولا نبطلها بتأويل الضُّلَّال، كما أبطلها إمامك المريسي».
قال4: «وأما ما ذكرت من اجتهاد الرأي في تكييف صفات الله: فإنَّا لا نجيز اجتهاد الرأي في كثير من الفرائض والأحكام، التي نراها بأعيينا، ونسمعها بآذاننا5، فكيف في صفات الله تعالى6 التي لم ترها العيون، وقصرت عنها الظنون؟
غير أَنَّا لا نقول فيها كما قال المريسي7: إن هذه الصفات كلها شيء واحد8، وليس السمع منه غير البصر، ولا الوجه منه غير اليد، [ولا اليد منه] 9 غير النفس، وأن الرحمن ليس يَعْرِفُ -بزعمكم- لنفسه سمعًا من بصر، ولا بصرًا من سمع، ولا وجهًا من يدين، ولا يدين من وجه، وهو10 كله -بزعمكم- سمع وبصر11 ووجه، وأعلى وأسفل، ويد ونفس، وعلم ومشيئة وإرادة، مثل خلق السماوات والأرض