فهرس الكتاب

الصفحة 284 من 725

النفس1 - جاهلة لا تعلم الأشياء2 ما لم تمارسها.

وكان البارئ تعالى عالمًا بأن النفس ستميل3 إلى التَّعَلق4 بالهَيُولى وتعشقها، وتطلب اللذة الجسمية5، وتكره مفارقة الأجسام، وتنسى نفسها، ولَمَّا6 كان من شأن7 البارئ8 الحكمة التامة: عَمَدَ إلى الهَيُولَى بعد تَعَلُّق النفس بها، فركَّبها ضروبًا من التراكيب [مثل] السماوات والعناصر9، وركَّب أجسام الحيوانات على الوجه الأكمل، والذي بقي فيها من الفساد فذلك لا يمكن10 إزالته.

ثم إنه تعالى أفاض على النَّفْس عَقْلًا وإدراكًا، وصار ذلك سببًا لتذكُّرِها عالمها، وسببًا لعلمها بأنها [ما] دامت11 في العالم الهيولاني12 لا تنفك13 عن الآلام، إذا14 عرفت النفس ذلك، وعرفت أن لها في عالمها اللذات الخالية عن الآلام15 اشتاقت إلى ذلك [العالم] 16، وعرجت [عليه] 17 بعد المفارقة، وبقيت هناك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت