الأجسام، مع إثباته أن جميع الممكنات صادرة عنه.
وهؤلاء يقولون: نحن جمعنا بين ما أقام المتكلمون عليه الحجة من حدوث الأجسام، وما أقام1 الفلاسفة عليه الحجة من ثبوت معلول مساوق للرب تعالى وهي النفس القديمة التي لم تزل.
وهذا المذهب من أفسد مذاهب العالَم، وهو يشبه من بعض الوجوه مذهب المجوس؛ الذين قالوا بأصلين قديمين: النُّور والظلمة، وجعلوا اختلاطهما هو المبدأ، وخلاص النور من الظلمة هو المعاد.
ولابن زكريا المتطبب الملحد2 حكاية مشهورة، ذكرها أبو حاتِم صاحب «كتاب الزِّينة» 3، ورد عليه فيما تكلَّم به من الإلحاد والقدح في