عن1 تلك المخالطة، وأيضًا فالنَّفْس بمخالطتها للهَيُولى تكتسب2 من الفضائل العقلية ما لم تكن موجودة3 لها, فلهذين الغرضين4 لم يمنع5 الباري تعالى6 النفس من التعلق7 [بالهَيُولى] 8».
قلت: وهذا الذي ذكره عن هؤلاء من حدوث الأجسام وقِدَم النَّفْس, وأنها حَدَثَ لها من التَّصَوُّر ما كان سببَ حدوث الأجسام - هو الذي أجاب به عن حجة الفلاسفة في قِدم العالم، وادَّعى أنه هو «الجواب الباهر» ، ولهذا أخذه الأُرْمَوي صاحب «لباب الأربعين» ، وأجاب به في «لبابه» 9، وادَّعى أيضًا أنه «الجواب الباهر» ، وكذلك من سلك هذا السبيل كالقشيري المصري المتأخر10 لم يذكر في عقيدته إلا حدوث