بكلِّيَّته لا عن سبب1.
والثاني: أن يقال: فهلَّا مَنَعَ الباري2 النَّفْسَ من التَّعَلُّقِ بالهَيُولَى؟ أجابوا عن الأول بأن هذا السؤال غير مقبول من3 المتكلمين؛ لأنهم يقولون: القادر المختار قد يرجِّح أحد مقدورَيْه [على الآخر] من غير4 مرجِّح. فهلَّا جوَّزوا الترجيح بإرادة القادر المختار؟ وأما الفلاسفة فإنهم يجوِّزون أن يكون السابق علة مُعِدَّة للَّاحق5، فهلَّا جوَّزوا أن تكون6 النفس [قديمة] 7 ولها تصورات8 متجددة9 غير متناهية، ولم يَزَل كُلُّ سابقٍ علةً للَّاحق حتى انتهت إلى ذلك التَّصَوُّر الموجب لذلك10 التعلُّق؟
وأجابوا عن السؤال الثاني بأن11 الباري علم أن12 الأصلح للنَّفْس أن تصير عالمةً13 بمضارِّ14 هذا التعلُّق, حتى إنها بنفسها15 تمتنع