الحيرة والشك، وإلى تقليدهم فيما أخطؤوا فيه1.
ومسألة «الجوهر» من هذا وهذا, ولهذا صار كثير من أعيانهم يصل فيها إلى الوقف2 والحيرة؛ كأبي الحسين البصري3، وأبي المعالي الجويني، وأبي عبد الله الرازي، وغيرهم4.
ولم5، لأن معرفة الله ورسوله لا تتوقف على هذه المسائل، ولأن كثيرًا6 من النُظَّار اعتقدوا أن هذا من أصول الدين وقواعد الإيمان، فتكلموا في ذلك بالكلام الذي ذمه السلف والأئمة.
وهؤلاء هم الجهمية من المعتزلة ومن اتبعهم، وأصل كلامهم أنهم قالوا: لا يُعرفُ صدق الرسول حتى يُعرفَ إثبات الصانع، ولا يُعرفُ إثبات الصانع حتى يُعرفَ حدوث العالَم، ولا يُعلم حدوث العالم إلا بما به يُعلم حدوث الأجسام.