هذا الأصل العظيم على مثل هذه المقدمة التي ينكرها جمهور العقلاء؟
وهذا الاعتراض صحيح، وما ذكره الآمدي من النقل عن أصحابه صحيح، بل كثير منهم - كأبي المعالي وغيره - لا يقرر أن الأجسام لا تخلو عن الأعراض، وأن القابل للشيء لا يخلو عنه وعن ضده. بل يذكرها دعوى مجردة1، فإذا تَكَلَّم عليها في مسألة «حدوث العالم» - كما ذكر في «الإرشاد» - أحال على بحثه مع الكرامية، وإذا بحثها مع الكرامية لم يذكر عليها حجةً إلا مجرد تناقضهم في عدم طردها2.