كالمرئي. وهذا أبلغ ما يكون من كمال الرؤية ووضوحها، فلا يحتاج مع تفسير الرسول المبلِّغ عن الله تعالى إلى قول يخالف ذلك.
وإلى غير ذلك من المقالات.
وأبو الحسن الشعري أيضًا أظهر من تناقض الجهمية والمعتزلة والرافضة وغيرهم، ومن بيان فساد مقالاتهم - ما تَبَيَّنَ به أن ما عابهم به أعظم مما عابوه، وأن قوله، وإن كان فيه باطل مخالف للعقل والسمع، ففي أقوال أولئك من مخالفة السمع والعقل أعظم مما في قوله، وفي أقوالهم من التناقض أعظم مما في قوله؛ ولهذا اتبعه كثير من المنتسبين إلى السنة من أصحاب مالك والشافعي وأحمد بن حنبل وأبي حنيفة وغيرهم.
وكان أبو الحسن منتسبًا إلى السُّنَّة وأهل الحديث من الحنبلية وغيرهم، معظِّمًا لأحمد بن حنبل، منتسبًا إليه في السُّنَّة؛ كما قال في