فهرس الكتاب

الصفحة 389 من 725

السَّالِمية، وهؤلاء قولهم قول الكُلَّابية، وكُلُّ هؤلاء مُعَظِّمون لأحمد بن حنبل، منتسبون في اعتقاده، قائلون: إن الذي ننصره وندعو إليه هو قوله.

وفي الحقيقة فقول أحمد وسائر أئمة أهل السنة لا قول هؤلاء ولا قول هؤلاء، وإنما ظنوا ذلك لموافقتهم أصول الجهمية، فلما كان قولهم مركبًا من أقوال أهل السنة ومن أصول الجهمية صار قولًا مبتدعًا، مخالفًا للشرع والعقل، وهم يظنون أنه قول أهل السنة، وأن من خالفه فهو مبتدع، وقد يكفِّرون من خالفهم، ولا يُصَلُّون خلفه، ولا يسمعون منه الحديث، ولا يُسمعونه إياه، ولا يستفتونه.

وهم في الحقيقة من جنسه؛ قولهم مبتدع كما أن قوله1 مبتدع، ومعهم حق وباطل ومعه حق وباطل، وقد يكون الحق الذي مع هؤلاء أكثر، وقد يكون الحق الذي مع هذا أكثر؛ فإن وزن ما مع كل شخص من الحق والباطل2، ومنه ما لا يعرفه إلا الله تعالى؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت