فهرس الكتاب

الصفحة 395 من 725

ثم قيل: القديم هو المعنى. كقول ابن كُلَّاب نفسه، وقيل: بل هو الحروف، أو الحروف والأصوات. كقول السالمية وغيرهم.

وأما قول السلف والأئمة؛ فقالوا: إن الله تعالى لم يزل متكلمًا إذا شاء، وكيف يشاء، وكما يشاء. كما قد نص على ذلك أحمد بن حنبل وعبد الله بن المبارك وغيرهما من أهل السنة والحديث، وهو الذي حكاه أبو بكر عبد العزيز وأبو عبد الله بن حامد عن أصحاب أحمد1.

لكنْ أبو الحسن التَّمِيمي2 والقاضي أبو يعلى وغيرهما وافقوا الكُلَّابية على أصلهم، كما وافقهم على ذلك أبو المعالي الجويني وغيره من أصحاب الشافعي، وأبو الوليد الباجي3 وغيره من أصحاب مالك.

[طريقة القرآن في إثبات الصانع] :

وأما طريقة القرآن في إثبات الصانع تعالى، واختلاف الناس في الإقرار بالصانع: هل هو فِطْرِي أو نَظَرِي؟ وبيان قول من يقول إنه فِطْرِي، وإن كل مولود يولد على الفِطْرَة، وإنه قد يصير نَظَرِيًّا لبعض الناس؛ لِما يعرض له من الشُّبَه؛ فيُستدل عليه بالأدلة الكثيرة - فطريقة القرآن ذكر الآيات وقِيَاس الأَوْلى، بخلاف طريقة أهل الكلام والفلسفة؛ الذين يستعملون فيه قياس الشمول، الذي تتساوى أفراده، أو قياس التمثيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت