فهرس الكتاب

الصفحة 456 من 725

[شرح دليل الأصبهاني على كون الله متكلمًا] :

وأما قوله: «والدليل على كونه متكلمًا أنه آمر وناه1؛ لأنه بعث الرسل لتبليغ أوامره ونواهيه، ولا معنى لكونه متكلمًا إلا ذلك» .

فنقول: السلف والأئمة وغيرهم2 لهم في إثبات كونه3 متكلمًا طريقان: فإنهم يثبتون ذلك بالسمع تارة وبالعقل أخرى، كما يوجد مثل ذلك في كلام الإمام أحمد وغيره من الأئمة، وفي كلام مُتَكَلِّمة الصِّفَاتية: كعبد العزيز المكي4، وأبي محمد بن كُلَّاب، وأبي عبد الله بن كرَّام، وأبي الحسن الأشعري ونحوهم.

والطرق التي أظهروها من العقليات قد دل القرآن عليها، وأرشد إليها، كما دل القرآن على الطرق العقلية التي يثبت بها سائر قواعد العقائد5، المسماة «بأصول الدين» .

[تنوع الأقيسة، وما يستعمل منها في حق الله تعالى] :

لكن الدليل قد تتنوع عباراته وتراكيبه6، فإنه تارة يركب على وجه الشمول: المنقسم إلى قياس تداخل، وقياس تلازم، وقياس تعاند؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت