فهرس الكتاب

الصفحة 491 من 725

ومعلوم أن هذا الكلام أعظم من كفر عُبَّاد الأصنام1، كما ذكر ابن المبارك2 وغيره من السلف3.

وأيضًا فإن الله تعالى قد4 أنطق أشياء؛ كما قال تعالى: {يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ • يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ} [النور: 24، 25] . وقال: {حَتَّى إِذَا مَا جَاءُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ • وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنَا قَالُوا أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ} [فصلت: 20، 21] . فهو5 مُنْطِق كل شيء وخالق نُطقه. ولا نزاع أنه خالق النُّطْق في غير الحي المختار، [*وإنما تنازعنا6 القدرية في خَلْق أقوال الأحياء وأفعالهم*] .

فإن كان حقيقة كلامه ما خلقه في غيره من الكلام، فهذا جميعه كلامه، وما في هذا الكلام المخلوق من ضمير المتكلم إما أن يعود إلى خالقه أو إلى محله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت