فهرس الكتاب

الصفحة 521 من 725

مع الظاهر، وقد قالوا بنحو مقالة القرامطة الباطنية في باب توحيد الله وأسمائه وصفاته، مع ادعائهم الحديث ومذهب السلف، وإنكارهم على الأشعري وأصحابه أعظم إنكار. ومعلوم أن الأشعري وأصحابه أقرب إلى السلف والأئمة ومذهب أهل1 الحديث في هذا الباب من هؤلاء بكثير.

وأيضًا فهم يدعون أنهم يوافقون أحمد2 بن حنبل ونحوه من الأئمة في مسائل «القرآن» و «الصفات» ، وينكرون على الأشعري وأصحابه، والأشعري وأصحابه أقرب إلى أحمد بن حنبل ونحوه من الأئمة في مسائل «القرآن» و «الصفات» منهم تحقيقًا وانتسابًا.

أما تحقيقًا، فمن عرف مذهب الأشعري وأصحابه، ومذهب ابن حزم وأمثاله من الظاهرية في باب الصفات، تبيَّن3 له ذلك، وعلم هو وكل من فهم المقالتين أن هؤلاء الظاهرية الباطنية أقرب إلى المعتزلة، بل إلى الفلاسفة من الأشعرية، وأن الأشعرية أقرب إلى السلف والأئمة وأهل الحديث منهم4.

[*وأيضًا، فإن إمامهم داود وأكابر أصحابه كانوا من المثبتين للصفات، على مذهب أهل السنة والحديث، ولكن من أصحابه طائفة سلكت مسلك المعتزلة، وهؤلاء وافقوا المعتزلة في مسائل الصفات، وإن خالفوهم في القدر والوعيد*] .

وأما الانتساب، فانتساب الأشعري وأصحابه إلى الإمام أحمد خصوصًا، وسائر أئمة أهل5 الحديث عمومًا، ظاهر مشهور في كتبهم كلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت