هو العلم والسمع والبصر، بل إمكان قبول الآفة1 في بعض ذوي العلم والسمع والبصر.
والله تعالى ذكره ليس بمحل الآفات، ولا الآفات بداخلة عليه، فهو1 إذا كان3 اسم «العالم» و «السميع» و «البصير» يتوجه نحو ذاته4 ذا علم وسمع وبصر، فتعالى الله عما أضاف إليه الجَهَلَة المفترون5 من هذه الأسامي بأنها لازمة له لزوم الذوات6، بل هذه الأسامي مما تتوجه نحو الحدود المنصوبة -من العلوي والسفلي7، والروحاني والجسماني- لمصلحة العباد، تعالى الله عن ذلك علوًّا كبيرًا.
قال: «ويقال لهم: إن كان الاستشهاد الذي استشهدتموه صحيحًا، فإن الاستشهاد الآخر
الذي لا يفارق الاستشهاد الأول مثله في باب الصحة؛ لأنكم إن كنتم هكذا شاهدتم أن من كان عالمًا من أجل علمه، أو سميعًا من أجل سمعه، أو بصيرًا من أجل بصره، جاز عليه الجهل والعَمَى والصَمَم، فنحن كذلك شاهدنا أن من كان عالمًا، فإن8 العلم سابقه، ومن كان بصيرًا كان البصر قرينه، ومن كان سميعًا كان السمع شهيده.
فإن جاز لكم أن تتعدوا حكم الشاهد على الغائب9 في [*أحدهما؛ فتقولوا: جاز أن يكون في الغائب عالم بغير علم، وبصير بغير بصر، وسميع بغير سمع - جاز لنا أن نتعدى حكم الشاهد على الغائب في*] الباب الآخر؛ فنقول: إنا وإن كنا لم نشاهد عالمًا بعلم إلا وقد جاز