أَلْفٍ، وأَلْفَين، وآلاف، حصل لك عِلْم ضروري لا1 تتمارى فيه.
فمن هذا القبيل2 اطلب3 اليقين بالنُّبُوَّة، لا من قَلْب العصا ثعبانًا، وشق القمر؛ فإنَّ ذلك إذا نظرتَ إليه وَحْدَه، ولم تنضم4 إليه القرائن الكثيرة الخارجة عن حد5 الحصر، ربما ظننت أنه سِحْر وأنه تخييل6، وأنه من الله تعالى إضلال؛ فإنه يضل من يشاء ويهدي من يشاء.
ويرد7 عليك أسئلة8 المعجزات، فإذا كان مستند إيمانك كلامًا منظومًا9 في وجه دلالة المعجزة، ينجزم10 إيمانك بكلام مرتب في11 وجه الإشكال والشُّبَه12 عليها، فليكن مثل هذه الخوارق إحدى القرائن والدلائل13 في جملة نظرك، حتى يحصل لك علم ضروري لا يمكنك ذكر مستنده على التعيين؛ كالذي يُخْبِره جماعة بخبر متواتر، لا يمكنه أن يقول: اليقين14 مستفاد من قول واحد مُعَيَّن؛ بل من حيث لا يدري، ولا يخرج عن جملة ذلك، ولا تتعين15 الآحاد، فهذا هو الإيمان