فهرس الكتاب

الصفحة 607 من 725

الشرع، وأسأله عن شُبْهته1، وأبحث عن عقيدته وسِرِّه، وأقول2 له: ما لَكَ تُقَصِّر فيها؟ فإن كنتَ تؤمن بالآخرة، ولست تستعد لها، وتبيعها بالدنيا؛ فهذه حَمَاقَة؛ فإنك لا تبيع الاثنين بواحد، فكيف تبيع ما لا نهايةَ له بأيام معدودة! وإن كنت لا تؤمن فأنت كافر، فدبر لنفسك3 في طلب الإيمان، وانظر ما سبب كُفْرك الخَفِيِّ: الذي هو مذهبك باطنًا، وهو سبب جُرْأَتِك4 ظاهرًا، وإن كنت لا تصرِّح به، تجملًا بالإيمان، وتشرُّفًا بذكر الشرع5.

فقائل يقول: هذا6 أمر لو وجبت المحافظة عليه، لكان العلماء أجدر بذلك، وفلان من المشهورين بين7 الفضلاء لا يصلي، وفلان يشرب الخمر، وفلان يأكل الأموال من الأوقاف8 وأموال اليتامى، وفلان يأكل أدرار السلطان ولا يحترز من9 الحرام، وفلان يأخذ الرشوة على القضاء والشهادة. وَهَلُمَّ جَرَّا إلى أمثاله.

وقائل ثانٍ يدعي علم التصوف، فيقول إني بلغتُ مبلغًا ترقيتُ10 عن الحاجة إلى العبادة.

وقائل ثالث تَعَلَّلَ11 بشبهة أخرى من شبهات أهل الإباحة، وهم الذين ضلُّوا عن طريق التصوف12.

وقائل رابع لقي أهل التعليم، ويقول13: الحقُّ مُشْكِلٌ، والطريقُ إليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت