فهرس الكتاب

الصفحة 629 من 725

والصفات، وتخليد أهل الكبائر؛ كما يردون على المتفلسفة ما فارقوا به المسلمين*].

لكن لهؤلاء في مسائل الحِكمة والمصالح، وتعليل الأفعال والأحكام، وهل للأفعال صفات يدرك بها حُسْنُها وقُبْحُها - نزاع ليس هذا موضع تفصيله، وإنما نذكره مجملًا.

ومعلوم أن الإنباء والإرسال من باب كلام الله تعالى1، وكذلك الأمر والنهي هو من باب كلام2 الله تعالى، والأمر متعلِّق بالفعل، والإرسال والإنباء متعلِّق بالرسول والنبي.

وللناس في هذا وهذا3 ثلاثة أقوال:

أحدها: أنه4 ليس ذلك إلا مجرد كلام الله المتعلِّق بذلك، أو تَعَلُّق الخطاب بذلك، وهو من الصفات النِّسْبِيَّة الإضافية عندهم؛ قالوا: لأنه ليس لمتعلق5 القول من القول صفة ثبوتية، وهذا قول هؤلاء.

والقول الثاني: أن ذلك يعود إلى صفة قائمة بالنبي وبالفعل.

[*والقول الثالث: أن ذلك يتضمن الأَمْرَين: فالحكم الشرعي يتضمن خطاب الشارع وصفة قائمة بالفعل، والنُّبُوَّة تتضمن خطاب الرَّبِّ وتتضمن6 صفة قائمة بالنبي أيضًا، وهذا معنى قول السلف والأئمة وجمهور المسلمين*] .

[والثاني قول من يقول ذلك من الفلاسفة والمعتزلة، لكن المعتزلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت