فهرس الكتاب

الصفحة 630 من 725

يعود عندهم] حُسن الفعل وقُبحه1 إلى صفة فيه توجب الحمد والذم، وخطاب الشارع كاشف لها، لا مثبت لها. والمتفلسفة عندهم يعود ذلك إلى صفة في الفعل توجب كمال النفس أو نقصها2؛ ولذلك4 يقولون: إن النُّبُوَّة هي كمال للنفس4 الناطقة، تستعد به لأن تَفِيْض عليها المعارف من العقل الفَعَّال، من غير أن يكون هناك خطاب حقيقي لله تعالى، ولكن كلام الله سبحانه عندهم هو ما يحدث في نفس النبي من أصوات، يسمعها في نفسه، لا خارجًا عن نفسه؛ [*والملائكة عبارة عن أشكال5 نورانية، يراها تكون في نفسه لا خارجًا عن نفسه*] ، كما يرى النائم في منامه صورًا يخاطبها وكلامًا يسمعه وذلك في نفسه. ولهذا جعل أبو حامد هذا طريقًا لهم إلى إثبات النبوة، كما سلك ابن سينا وغيره6.

ولا ريب أن كل ما يقر به مقر من الحق، فإن أهل الإيمان يقرون به، لكن يعلمون أشياء فوق ذلك لا يعلمها أهل الباطل، فما علمته المتفلسفة من هذه الأمور لا ينكرها أهل الإيمان، لكن ينكرون عليهم اقتصارهم في التصديق عليها.

وقد بسطت الكلام على هذا7 في «جواب المسألة الخراسانية» ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت