قال غير واحد من العلماء: معناه أن ما تجدونه في قلوبكم من كراهة [هذا] الوَسْواس1، والنُّفْرة عنه، وبغضه، ودفعه؛ هو صريح الإيمان. وهذا من الزَّبَد الذي قال الله2 فيه: {فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ} [الرعد: 17] 3. وهذا مذكور في غير هذا الموضع؛ وكلام4 السلف والأئمة فيما أُحْدِث من الكلام، وما أُحْدِث من الزهد، مبسوط في غير هذا الموضع.
والمقصود هنا: أن تعرف5 مراتب الناس في العلم بالنُّبُوَّة، ومعرفة قدرها، وتعدد الطرق في ذلك؛ وأن عامة الطرق التي سلكها الناس في ذلك هي طرق مفيدة نافعة، لكن تختلف مقادير فوائدها ومنافعها، وفيها ما يضر من وجه، كما ينفع من وجه، وفيها ما يَنتفع به من كان عديم