فإن ذلك1 نفى عنه الاسم لانتفاء بعض ما يجب عليه من ترك هذه الكبائر، وتلك لم تترك واجبًا تستحق بتركه أن تكون هكذا.
ويتبع هذا أن من آمن بما جاء به الرسل مجملًا، ثم بلغه مفصلًا، فأقر به مفصلًا وعمل به؛ كان قد زاد ما عنده من الدِّين والإيمان بحسب ذلك؛ ومن أَذْنبَ ثم تاب، أو غَفَلَ ثم ذَكَرَ، أو فرَّط ثم أَقْبل؛ فإنه يزيد دينه وإيمانه بحسب ذلك، كما قال من قال من الصحابة، كعُمير بن حَبيب الخَطْمي2 وغيره3: الإيمان يزيد وينقص. قيل له: فما زيادته ونقصانه4؟ قال: إذا حَمِدْنا الله وذَكَرْناه وسبَّحْناه فتلك5 زيادته، وإذا غَفَلْنَا ونَسِينَا وأَضَعْنا فذلك نقصانه. فذكر زيادته بالطاعات وإن كانت مستحبة، ونقصانه بما أضاعه من واجب وغيره.