فهرس الكتاب

الصفحة 677 من 725

يَهْتِف بالعمل، فإن أجابه وإلا ارتَحَل. وكما قيل: كنا نستعين على حفظ العلم بالعمل به.

فما في القلب من التصديق بما جاء به الرسول1 إذا لم يتبعه موجَبَه ومقتضاه من العمل قد يزول؛ إذ وجود العِلَّة يقتضي وجود المعلول، وعدم المعلول يدل على2 عدم العلة، فكما3 أن العلم والتصديق سبب للإرادة4 والعمل، فعدم الإرادة والعمل يدل على عدم5 العلم والتصديق.

[*ثم إن كانت العلة تامةً، فعدم المعلول دليل يقتضي عدمها، وإن كانت سببًا قد تخلَّف معلولها، كان له بخُلْفه أمارة على عدم المعلول قد يتخلف مدلولها*] .

وأيضًا، فالتصديق الجازم في القلب يتبعه موجَبُه بحسب الإمكان، كالإرادة الجازمة في القلب، فكما أن الإرادة الجازمة في القلب إذا اقترنت بها القدرة حصل بها المراد أو المقدور من المراد لا محالة، [ومتى7] كانت القدرة حاصلة ولم يقع الفعل كان الحاصل همًّا8، لا إرادةً جازمةً، وهذا هو الذي عُفِيَ عنه، فكذلك التصديق الجازم، إذا حصل في القلب تبعه عمل من عمل القلب9 لا محالة، لا يُتَصَوَّر أن ينفك عنه، بل يتبعه الممكن10 من عمل الجوارح، فمتى لم يتبعه شيء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت