فهرس الكتاب

الصفحة 681 من 725

اللسان - فهذا لم يقله أحد من المشهورين بالإمامة، ولا كان قديمًا يضاف1 هذا إلى المرجئة، وإنما وافق الجهميةَ عليه طائفةٌ من المتأخرين من أصحاب الأشعري، وأما ابن كُلَّاب، فكلامه يوافق كلام المرجئة، لا الجهمية.

وآخر الأقوال حدوثًا في ذلك قول الكَرَّامية؛ أن الإيمان اسم للقول باللسان، وإن لم يكن معه اعتقاد القلب. وهذا القول أفسد الأقوال، لكن أصحابه لا يخالفون في الحُكْم، فإنهم يقولون: إن هذا الإيمان باللسان دون القلب هو إيمان المنافقين، وإنه لا ينفع في الآخرة.

وإنما أوقع هؤلاء كلهم ما أوقع الخوارج والمعتزلة، في ظنهم أن الإيمان لا يتبعَّض، بل إذا ذهب بعضه ذهب كله. ومذهب أهل السنة والجماعة أنه يتبعَّض، وأنه ينقص ولا يزول جميعه، كما قال النبي صلى الله2 عليه وسلم: (يخرج من النار من كان في قلبه مثقال ذرة من إيمان) 3.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت